كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

أحرم بها سفرية ، محلا يقطع دخوله حكم السفر من وطنه ، أو محل زوجة بنى بها .
قوله : 16 ( أعاد بوقت ) إلخ : استشكل بأن الصلاة قد وقعت مستجمعة للشروط قبل نية الإقامة ، وحينئذ فلا وجه للإعادة . وقد يقال إن نية الإقامة على جرى العادة لا بد لها من تردد قبلها في الإقامة وعدمها ، فإذا جزم بالإقامة بعد الصلاة فكأنه متردد عند نية الصلاة السفرية ؟ فاحتيط له بالإعادة في الوقت .
قوله : 16 ( وكره اقتداء مقيم ) إلخ : أي إلا إذا كان ذلك المسافر ذا فضل أو سن كما في سماع ابن القاسم و أشهب ، وذكر ابن رشد أنه المذهب ونقله ( ح ) على وجه يقتضي اعتماده ، وذكر ( ر ) أن المعتمد إطلاق الكراهة . وبالجملة فكل من القولين قد رجح . كذا في حاشية الأصل .
قوله : 16 ( ولو نوى القصر ) : استشكل إتمامه مع ما يأتي في قوله : ( وإن نوى القصر فأتم عمداً بطلت ) ، ومع قوله : ( وإن ظن الإمام مسافراً فظهر خلافه أعاد أبداً ) إلخ ، وأجاب ( ر ) : بأن نية عدد الركعات ومخالفة فعله لتلك النية أصل مختلف فيه ، فتارة يلغونه وتارة يعتبرونه . ففي كل موضع مر على قول ، فمر هنا على اغتفار مخالفة الفعل للنية لأجل متابعة الإمام ، وفيما يأتي مر على عدم اغتفار مخالفة النية لأن عنده نوع تلاعب .
قوله : 16 ( وأعاد بوقت على المعتمد ) : أي لكونه مذهب المدونة وعدم الإعادة قول ابن رشد .
قوله : 16 ( ولو سهواً ) : ما قبل المبالغات ثلاث صور : وهي نية الإتمام عمداً ، أو جهلا ، أو تأويلا . والرابعة المبالغ عليها وقوله بعد ذلك : ( وأتم ) : أي كما نوى . ففي الإتمام أربعة أيضاً مضروبة في أربعة ، تكون الصور ست عشرة صورة . كما يؤخذ من الأصل : يندب له في جميعها الإعادة في الوقت ؛ سفرية إن لم يحضر ، وحضرية إن حضر . ومأمومه تبع له .
قوله : 16 ( فإن قصر بعد نية الإتمام ) إلخ : في هذه المسألة ست عشرة صورة أيضاً لأن قوله بعد نية الإتمام صادق بأربع صور : العمد ، والجهل ، والتأويل ، والسهو . وفي كل من الأربع : إما أن يقصر عمداً ومثله الجهل أو تأويلا . فهذه ثلاثة في الأربعة أجاب عنها المصنف بقوله : ( بطلت ) ، وبقي ما إذا قصر سهواً في الأربعة ، أجاب عنها المصنف بقوله : ( فكأحكام السهو ) إلخ .
____________________

الصفحة 317