كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

تقدير استغراق الإغماء للوقت ، فلا ضرورة تدعو إلى الجمع ، وكما إذا خافت المرأة أن تموت أو تحيض فإنه لا يشرع لها الجمع ، وفرق بين الإغماء والحيض ، بأن الحيض يسقط الصلاة قطعاً بخلاف الإغماء فإن فيه خلافاً ، وبأن الغالب في الحيض أن يعم الوقت بخلاف الإغماء ( 1 هـ من حاشية الأصل نقلاً عن كبير الخرشي ) .
قوله : 16 ( بخلاف المسافر ) إلخ : أي حيث جمع وهو ناو للارتحال ثم طرأ له عدمه ، وأما لو جمع وهو غير ناو الارتحال فيعيدها في الوقت اتفاقاً .
قوله : 16 ( لمطر ) : أو برد بفتح الباء والراء . وأما الثلج فذكر في الميعاد أنه سئل عنه ابن سراج فأجاب بأني لا أعرف فيه نصاً ، والذي يظهر أنه إن كثر بحيث يتعذر نفضه جاز الجمع وإلا فلا . كذا في حاشية الأصل نقلاً عن ( بن ) .
قوله : 16 ( أو متوقع ) : إن قلت المطر إنما يبيح الجمع إذا كثر ، والمتوقع لا يتأتى فيه ذلك ؟ وأجيب : بأنه علم كثرته بالقرينة فإن تخلف ولم يحصل فينبغي إعادة الثانية في الوقت ، كما في مسألة سلامة المغمى كما في الخرشي .
قوله : 16 ( أو طين مع ظلمة ) : أي بشرط كون الطين كثيراً يمنع أواسط الناس من لبس المداس .
قوله : 16 ( وتؤخر قليلا ) : وقال ابن بشر : لا يؤخر المغرب أصلا . قال المتأخرون : وهو الصواب إذ لا معنى لتأخيرها قليلا إذ قي ذلك خروج الصلاتين معاً عن وقتهما المختار . انظر : بن ( اه . من حاشية الأصل ) . ولكن قال المؤلف في تقريره : لم يلزم من تأخيرها بقدرها إيقاعها في وقت الضروري .
قوله : 16 ( بأذان للعشاء ) : اعلم أن الأذان للعشاء بعد صلاة المغرب مستحب ولذا جرى قولان في إعادته عند غيبة الشفق . والمعتمد إعادته لأجل السنة .
قوله : 16 ( في المسجد ) : أي عند محرابه كما في المدونة ، وقيل بصحته لا فوق المنار على كل حال لئلا يلبس على الناس .
قوله : 16 ( من غير تنفل ) : أي فالمعتمد كراهة النفل بين الصلاتين وبعدهما ولو استمر في المسجد حتى غاب الشفق ، فهل يطلب بإعادة العشاء أو لا ؟ قولان . وقيل : إن قعد الكل أو الجل أعادوا ، وإلا فلا .
____________________

الصفحة 322