كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
إذا وقع الوقوف بعرفة يوم الجمعة كان لتلك الحجة فضل على غيرها . وأما ما رواه ابن رزين أنه أفضل من سبعين حجة في غير يوم الجمعة ، ففيه وقفة كما نص على ذلك المناوى ذكره ( شب ) في شرحه . ( اه . من الحاشية )
قوله : 16 ( وادابها ) : مراده ما يشمل السنن .
قوله : 16 ( وما يتعلق بذلك ) : أي من تفاصيل تلك الأحكام .
وأعقبها لصلاة القصر لكونها شبه ظهر مقصورة .
قوله : 16 ( الجمعة فرض عين ) : الأشهر فيها ضم الميم وبه قرأ جماعة ، وحكى إسكانها وفتحها وكسرها وبهن قرىء شاذاً وهي بدل في المشروعية ، والظهر بدل منها في الفعل . ومعنى كونها بدلا في المشروعية : أن الظهر شرعت ابتداء ثم شرعت الجمعة بدلا عنها ، ومعنى كونها بدلا عنها في الفعل أنها إذا تعذر فعلها أجزأت عنها الظهر . ( اه . خرشى ) . وقال ابن عرفة : الجمعة ركعتان يمنعان وجوب الظهر على رأى ، وعليه فهي فرض يومها ، والظهر بدل عنها وهذا هو المعتمد . والقول بأنها بدل عن الظهر شاذ إذ لو كانت بدلا عن الظهر لم بصح فعلها مع إمكان فعله . وحينئذ فمن صلى الظهر وقت سعى الجمعة ثم فاتته الجمعة فإن صلاته باطلة ، ولا بد من الإعادة لأنه لم يصل الواجب عليه ، وعلى القول الشاذ لا إعادة عليه لأنه أتى بالواجب عليه . ( اه . من الحاشية ) .
قوله : 16 ( ولا تتوقف إقامتها ) إلخ : أي وإنما يندب الاستئذان فقط . ووجبت عليهم إن منع وأمنوا ضرره ، وإلا لم تجزهم لأنها محل اجتهاد ، ولا سيما في شروطها . واستظهر بعضهم الصحة . كذا في المجموع .
قوله : 16 ( لا على المرأة أو رقيق ) : فالمرأة لاتجب عليها الجمعة وإن كانت مسنة لا أرب للرجال فيها . ولا تجب على عبد ولو كان فيه شائبة حرية ، ولو أذن له سيده على المشهور .
قوله : 16 ( فلا تجب على مسافر ) : الحاصل أن اشتراط هذه الشروط يقتضي أن المتصف بأضدادها لا تجب عليه الجمعة ، وإنما الواجب عليه الظهر ، فإذا حضرها وصلاها حصل له ثوابها من حيث الحضور وسقط عنه الظهر . وقال القرافي إنها واجبة على العبد والمرأة والمسافر على التخيير ، إذ لو كان حضورها مندوباً فقط لورد عليه أن المندوب لا يقوم مقام الواجب . ورد :
____________________