كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
بأن الواجب المخير إنما يكون بين أمور متساوية ؛ بأن يقال : الواجب إما هذا وإما هذا . والشارع إنما أوجب على من لم يستوف شروط الجمعة الظهر ابتداء . لكن لما كانت الجمعة فيها الواجب من حيث إنها صلاة ، وزيادة من حيث حضور الجماعة والخطبة ، كفت عن الظهر . قال شيخنا في حاشية مجموعه : لا يلزم هذا التعب من أصله لأن العبد ينوي إذا أحرم بالجمعة الفرضية فلم ينب عن الواجب إلا واجب ، فالندب من حيث سعيه لحضورها فقط . ( اه . ) .
قوله : 16 ( إذ كل شرط منها له شروط ) : علة لقوله خمسة إجمالا .
وحاصل ذلك أن شروط الصحة إجمالا خمسة : أولها الاستيطان وله شرطان : أن يكون ببلد أو أخصاص ، وأن يكون بجماعة تتقرى بهم تلك القرية عادة بالأمن على أنفسهم والاستغناء إلى اخر ما قال الشارح . والشرط الثاني : حضور اثني عشر رجلا ؛ وله ثلاثة شروط : الأول : كونهم من أهل البلد . الثاني : بقاؤهم من أول الخطبتين للسلام . الثالث : كونهم مالكيين أو حنفيين أو شافعيين مقلدين لمالك أو أبي حنفية وإن لم ينص على هذا الشارح . والشرط الثالث : الإمام . وله شرطان : كونه مقيما إن لم يكن هو الخليفة . وكونه الخاطب إلا لعذر ؛ والشرط الرابع : الخطبتان وذكر الشارح لهما شروطاً ثمانية ، ويزاد تاسع : وهو اتصالهما بالصلاة . والشرط الخامس : الجامع وله شروط أربع كما قال الشارح . فتكامل تفصيل شروط الصحة خمسة وعشرين .
قوله : 16 ( لأنه الإقامة بقصد التأبيد ) : أي وأما لو نزل جماعة في خراب مثلا ، ونووا الإقامة فيه مدة ثم يرتحلون فأرادوا صلاة الجمعة فيه فلا تصح منهم ، بل لا تجب عليهم إلا تبعاً لمن استوفى شروط الجمعة .
قوله : 16 ( ومعنى كون الاستيطان ) إلخ : حاصله أن كون البلد مستوطن أي منوياً الإقامة
____________________