كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

كالجامع الأزهر بمصر ، فظاهره يضر وهو ما يفيده كلام الشيخ سالم واستظهر في الحاشية .
قوله : 16 ( منعت الجمعة ) إلخ : أي كرهت كراهة شديدة كما في المجموع ومما يلحق بالطرق المتصلة المدارس التي حول الجامع الأزهر ، وأما الأروقة التي فيه فهي منه فتصبح الجمعة فيها من غير شرط ما لم تكن محجورة ، وإلا كانت كبيت القناديل ومقامات الأولياء التي في المسجد كمقام أبي محمود الحنفي أو الحسين أو السيدة من قبيل الطرق المتصلة ، فتصح فيها الجمعة ولو كان ذلك المقام لا يفتح إلا في بعض الأوقات كما قرره شيخ مشايخنا العدوي .
قوله : 16 ( لا تصح بسطحه ) إلخ : أفهم كلامه صحتها بدكة المبلغين وهو كذلك إن لم تكن محجورة في سائر الأوقات ، والفرق بين سطحه والطرق أن الطرق متصلة بأرضه ، فتصح فيها وإن كانت أعلى من السطح ، والقول بعدم صحتها على السطح قول ابن القاسم في المدونة ، وقيل بصحتها عليه مطلقاً وهو لمالك و أشهب و مطرف و ابن الماجشون ، قالوا وإنما يكره ابتداء وقيل بصحتها عليه للمؤذن لا غيره وقيل إن ضاق المسجد جازت الصلاة على سطحه .
قوله : 16 ( وسن حال الخطبة ) إلخ : أي لقوله عليه الصلاة والسلام : ( إذا قعد الإمام على المنبر يوم الجمعة فاستقبلوه بوجوهكم وارمقوه بأجفانكم ) وظاهر الحديث طلب استقباله بمجرد قعوده على المنبر ولو لم ينطق ، لكن الذي في ( عب ) أن طلب استقباله عند نطقه لا قبله ولو كان قبل النطق جالسا على المنبر .
قوله : 16 ( وقيل يجب ) إلخ : أي وهو ما عليه الأكثر ( ح ) ولكن المعتمد السنية . وقيل : إنه مستحب وصرح به أبو الحسن في شرح المدونة ، وظاهره طلب الاستقبال حتى للصف الأول ، وهو الذي جزم به ابن عرفة خلافاً لما مشى عليه خليل تبعاً لابن الحاجب ، فإنه ضعيف .
____________________

الصفحة 330