كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
خاتمة : من أعذار الجماعة شدة الريح بالليل لا بالنهار . وليس العرس من الأعذار ولا شهود العيد وإن أذن لهم الإمام في التخلف على المشهور ، إذ ليس حقاً له .
( فصل : )
قوله : 16 ( وكيفيتها ) : أي الكيفية المخصوصة التي تفعل حال الخوف ، والمعول عليه أن النبي صلاها في ثلاثة مواضع : ذات الرقاع وذات النخيل وعسفان ، خلافاً لمن قال صلاها في عشرة مواضع .
قوله : 16 ( سن لقتال ) : أي وهو الذي في الرسالة ونقله ابن ناجي عن ابن يونس وقيل إنها مندوبة وهو ما نقله سند عن المواز ، والراجح الأول .
قوله : 16 ( كقتال مريد المال ) : إن قلت إن حفظ المال واجب وحينئذ فمقتضاه أن يكون قتال مريد أخذه واجباً حتى يتحقق الحفظ الواجب . قلت معنى وجوب حفظه أنه لا يجوز إتلافه بنحو إحراق أو تغريق مثلاً ، وهذا لا ينافي جواز تمكين الغير من أخذه له مالم يحصل موجب لتحريمه ؛ كأن يخاف على نفسه التلف إن أمكن غيره منه .
وقوله : 16 ( من المسلمين ) : حال من مريد المال .
ومفهوم قوله : ( جائزاً ) : لو كان القتال حراماً كقتال البغاة للإمام العدل وكقتال أهل الفسوق الذين اشتهروا بسعد وحرام ، فلا يجوز لهم ذلك .
قوله : 16 ( قسمهم ) : نائب فاعل سن ، أي فيقسمهم ويصلي بهم في الوقت . فالآيسون من انكشاف العدو يصلون أول المختار ، والمترددون وسطه والراجون آخره . وفي ( بن ) طريقة بعدم هذا التفصيل وأنهم يصلون أول المختار مطلقاً . وإذا قسمهم فلا يشترط تساوي الطائفتين ؛ بل المدار على الأخرى تناوىء العدو . ويصلي بهم صلاة القسمة وإن كانوا متوجهين جهة القبلة خلافاً لمن قال بعدم القسم حينئذ ، بل يصلون جماعة واحدة . بل وإن كانوا على دوابهم يصلون بالإيماء ، وكذلك إمامهم يصلي بالإيماء . وهذه مستثناه مما مر من قولهم : المومى ؛ لا يؤم المومى لأن المحل محل ضرورة . والحاصل أنهم هنا يصلون على الدواب إيماء مع القسم لإمكانه ، بخلاف ما يأتي فإنهم يصلون على دوابهم أفذاذاً لعدم إمكان القسم كذا في الحاشية .
قوله : 16 ( وصلى بأذان ) إلخ : إما عطف على قوله : ( وعلمهم ) : أي والحكم أنه يصلي بأذان وإقامة ، ويحتمل أن تكون
____________________