كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

هذه الجملة مستأنفة استئنافاً بيانياً كأن قائلاً قال له إذا قسمهم فما كيفية ما يفعل ؟ فأجابه بقوله : وصلى إلخ ، والباء في قوله : ( بأذان ) : بمعنى مع ، وفي قوله : ( بالأولى ) : للملابسة وكل منهما متعلق بصلى . فلم يلزم عليه تعلق حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد .
قوله : 16 ( كالصبح والمقصورة ) : أي وكالجمعة ؛ فإنها من الثنائية ، لكن لا يقسمهم إلا بعد أن تسمع كل طائفة الخطبة ، ولا بد أن تكون كل طائفة اثنى عشر فإن كان كل طائفة أكثر من اثنى عشر فلا بد من سماع الخطبة لاثنى عشر من كل ، ثم إنه يصلي بالطائفة الأولى ركعة وتقوم فتكمل صلاتها وتسلم أفذاذاً ، ثم تأتي الطائفة الثانية تدرك معه الركعة الباقية ويسلمون بعد إكمال صلاتهم ، وهذا مستثنى من قولهم : لا بد من بقاء الاثنى عشر لسلامها لأن المحل ضرورة ، ولذلك قال في المجموع فيلغز من جهتين : جمعة لا يكفي فيها اثنا عشر يسمعون الخطبة ، وجمعة صحت من غير بقاء اثنى عشر لسلام الإمام . ( 1 هـ ) قال في حاشيته : ومقابل هذا يخطب لاثنى عشر يستمرون مع الإمام في الطائفتين لكن يلزمه أنهم قسموا أثلاثاً . ( 1 هـ ) .
قوله : 16 ( والقراءة ) : أي بما يعلم أنه لا يتمها حتى تفرغ الأولى من صلاتها وتدخل معه الطائفة الثانية .
قوله : 16 ( فأتمت الطائفة الأولى ) : وهل يسلمون على الإمام كالمسبوق ؟ ذكر شيخ المشايخ في حاشية أبي الحسن عدمه ويردون على من باليسار . وإذا بطلت صلاة الإمام بعد مفارقتهم لم تبطل عليهم .
قوله : 16 ( أفذاذاً ) : فإن أمهم أحدهم سواء باستخلافهم له أم لا فصلاته تامة وإن نوى الإمامة ، إلا لتلاعب ، وصلاتهم فاسدة كما في الطراز عن ابن حبيب . وكذلك يقال في الطائفة الثانية . وإنما فسدت عليهم لأنه لا يصلى بإمامين في صلاة واحدة في غير الاستخلاف .
قوله : 16 ( قضوا ما فاتهم ) عبر في الأولى بقوله : ( فأتمت ) وهنا بقوله : ( قضوا ) إشارة إلى أن الأولى والثانية قاضية كما هو معلوم .
قوله : 16 ( وإن سها مع الأولى ) إلخ : وأما لو سها بعد مفارقة الأولى
____________________

الصفحة 341