كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)


تنبيه : لو صلوا في الخوف بإمامين فأكثر أو بعض فذاً ، أي مضى ذلك بعد الوقوع ، وإن كان الدخول على ذلك مكروهاً لمخافة السنة أو المندوب .
خاتمة : إن صلى في ثلاثية أو رباعية بكل ركعة ، بطلت على الأولى كثالثة الرباعية لمفارقتها قبل محل المفارقة ، وصحت لغيرهما . ويقدم البناء كما سبق في الرعاف . ( 1 هـ . من المجموع ) . ( فصل ) :
أي في أحكام الصلاة التي تفعل في اليوم المسمى عيداً . وسمي ذلك اليوم عيداً : لاشتقاقه من العود : وهو الرجوع لتكرره . ولا يرد أن أيام الأسبوع والشهر تتكرر أيضاً ولا يسمى شيء منها عيداً لأن هذه مناسبة ولا يلزم اطرادها ، وقال عياض : لعوده على الناس بالفرح ، وقيل تفاؤلا بأن يعود على من أدركه من الناس . وهو من ذوات الواو قلبت ياء كميزان وجمع بها ، وحقه أن يرد لأصله فرقاً بينه وبين أعواد الخشب . وأول عيد صلاها النبي عيد الفطر في السنة الثانية من الهجرة ، وهي سنة مشروعيتها ومشروعية الصوم والزكاة وأكثر الأحكام ، واستمر مواظباً عليها حتى فارق الدنيا . وما ورد من تسمية الجمعة عيداً فمن باب التشبيه بدليل أنه عند الإطلاق لم يتبادر للذهن الجمعة ألبتة .
قوله : 16 ( سنة مؤكدة ) : أي عينية هذا هو المشهور وقيل سنة كفائية ، وقيل : فرض عين ، وقيل : فرض كفاية . فإن قلت : يؤخذ من استحباب إقامتها لمن فاتته أنها سنة كفائية ؟ إذ لو كانت سنة عين لسنت في حق فاتته ؛ أجيب بأنهاسنة عين في حق من يؤمر بالجمعة وجوباً بشرط إيقاعها مع الإمام ، فلا ينافى استحبابها لمن فاتته جماعتها ، أو يقال : إن استحباب فعلها لمن فاتته مشهور مبنى على ضعيف : وهو القول بأنها سنة كفاية .
قوله : 16 ( ولا تندب لحاج ) : أي لأن وقوفهم بالمشعر الحرام يوم النحر يكفيهم عنها .
قوله : 16 ( ولا لأهل مني ) : أي لا تشرع في حقهم جماعة ، بل تندب لهم فرادي إذا كانوا غير حجاج ، وإنما لم
____________________

الصفحة 343