كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
بل يكون مطمئناً ثابتاً في تلك المواضع .
قوله : 16 ( ويحصل بالثلث الأخير من الليل ) : واستظهر ابن الفرات أنه يحصل بإحياء معظم الليل ، وقيل بساعة ، وقيل بصلاة العشاء والصبح في جماعة ، ولكن الأولى كما قال الشارح إحياؤه كله ، وقولهم إحياء الليل كله مكروه في غير الليالي التي رغب الشارع في قيامها كلها لما في الحديث الشريف : ( إن لله في أيام دهركم نفحات فتعرضوا لها ) .
قوله : 16 ( وندب غسل ) : هذا هو المشهور ، وقال ( ح ) ورجح اللخمي وسند سنيته . وعلى كل حال لا يشترط اتصاله بالغدو إلى المصلى .
قوله : 16 ( وندب تطيب وتزين ) : هذا في حق غير النساء وأما هن إذا خرجن فلا يتطيبن ولا يتزين لخوف الافتتان بهن .
تنبيه : لا ينبغي لأحد ترك إظهار الزينة والطيب في الأعياد تقشفاً مع القدرة عليه ، فمن تركه رغبة عنه فهو مبتدع ، قاله ( ح ) . وذلك لأن الله جعل ذلك اليوم فرح وسرور وزينة للمسلمين وورد : ( إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده ) ، قال ( ح ) أيضاً ولا ينكر في ذلك اليوم لعب الصبيان وضرب الدف فقد ورد .
قوله : 16 ( في ذهابه ) : أي لأنه عبد ذاهب لخدمة مولاه فيطلب منه التواضع لأجل إقباله عليه . ومحل ذلك ما لم يشق عليه ؛ وإلا فلا يندب له ذلك .
قوله : 16 ( في طريق أخرى ) : أي لأجل أن يشهد له كل من الطريقين وملائكتهما .
قوله : 16 ( في عيد الفطر ) : أي لأجل أن يقارن فطره إخراج زكاة فطره المأمور بإخراجها قبل صلاة العيد .
قوله : 16 ( وندب كونه على ) إلخ : أي فكونه على تمر مندوب ثان ، وكونه وتراً مندوب ثالث ، وقوله على تمر إلخ أي إن لم يجد رطباً .
قوله : 16 ( وندب تأخيره ) إلخ : أي ليكون أول آكله من كبد أضحيته فهذه هي العلة ، وأجرى الباب على وتيرة وإن لم يضح .
قوله : 16 ( أي في خروجه ) : أي ولو قبل الشمس فيمن بعدت داره ، ويستحب الانفراد في التكبير حالة المشي للمصلي . وإما التكبير جماعة وهم جالسون في المصلى فهذا هو الذي استحسن . قال ابن ماجد افترق الناس بالقيروان فرقتين بمحضر أبي عمرو الفارسي وأبي بكر بن عبد الرحمن ، فإذا فرغت
____________________