كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
سنة كفاية .
قوله : 16 ( يقرأ الفاتحة وسورة ) إلخ : بيان لكيفية صلاة الكسوف بقطع النظر عن الأحكام ، وسيأتي بيانها .
قوله : 16 ( لمأمور الصلاة ) : أي الخمس ولو على سبيل الندب فيشمل الصبيان المميزين .
قوله : 16 ( وإن كان مأمور الصلاة صبياً ) إلخ : هكذا أراد المصنف بمأمور الصلاة ولو على سبيل الندب ، فيشمل الصبيان المميزين كما علمت تبعاً لغيره من الشراح ، ووجهه في المجموع بقوله : ولا يستبعد كونه له أعلى من الخمس ، لأنها محل خوف ، وهو مقبول ، ولا يرد الخسوف فإنه مندوب مع أنه يأتي وهو نائم ، ولا يلحق مصيبة الشمس ، وكذا الاستسقاء فإنه دونها في التأكيد مع أنه لا يعم العالم ويغني عنه نحو العيون ( 1 هـ . ) لكن قال ( بن ) لم أرمن ذكر السنية في حق الصبي إلا ما نقله الحطاب عن ابن حبيب وهو يحتمل أن يكون إنما عبر بالسنية تغليباً لغير الصبي ، وإنما عبر ابن بشير وابن شاس وابن عرفة بلفظ يؤمر الصبي بها فيحمل الأمر على الندب كما هو حقيقة ، وإذا صح هذا سقط استغراب أمر الصبي بالكسوف استناناً وبالفرائض الخمس ندباً ( 1 هـ . كلام بن من حاشية الأصل ) . فعلى هذا فسنيتها إنما تتعلق بالمكلف .
قوله : 16 ( لأمر مهم ) : أي فتعلق بالسنية به حيث لم يجد أصلاً أو جد لغير مهم هكذا مفاد الشارح ، ومفاد المواق أنه إذا جد السير مطلقاً لا تسن في حقه وهو ظاهر كلام خليل .
تنبيه : لايصلي لغير الكسوف والخسوف من الآيات كالزلازل كما قال ( ح ) في الذخيرة ، وحكى اللخمي عن أشهب الصلاة واختاره ( بن ) ( اه . من حاشية الأصل ) .
قوله : 16 ( ووقتها كالعيد ) : حكى ابن الجلاب في وقتها ثلاث روايات عن مالك : إحداها أنها من حل النافلة للزوال كالعيد والاستسقاء . والثانية أنها من طلوع الشمس للغروب . والثالثة أنها من طلوع الشمس إلى العصر ، والأولى هي التي في المدونة فلو طلعت مكسوفة لم تصل حتى يأتي حل النافلة ، وكذا إذا كسفت بعد الزوال لم تصل على رواية المدونة التي مشى عليها المصنف ، وأما على رواية غيرها فإنه يصلي لها حالاً ويصلي لها بعد العصر على الرواية الثانية .
قوله : 16 ( وندب صلاتها بالمسجد ) : أي مخافة أن تنجلي قبل الذهاب إلى المصلي ، وقال ابن حبيب : إن شاءوا فعلوها في المصلي وأو في المسجد ، قال خليل في توضيحه وهذا إذا وقعت في
____________________