كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

وظهر قدمه فيغسل ويلف ويصلى عليه ويواري عملاً بحديث : ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه بما استطعتم ) هكذا يظهر ، ولا ينافي قولهم الآتي : ( ولا دون الجل ) لأن ذاك انعدام باقيه ، وهنا موجود لم يتوصل إليه . ولا يخرج على ما سبق في الجبيرة من إلغاء الصحيح إذا قل جدً اكيد ؛ لوجود البدل هناك ، أعنى التيمم . ( اه . من حاشية الأصل ) .
قوله : 16 ( ولو حكماً ) : وهو المجوسي الذي نوى به مالكه الإسلام كما يأتي .
قوله : 16 ( بمطلق ) أي ولو بزمزم بل هو أبرك ، والآدمي طاهر خلافاً لابن شعبان والمعتمد الذي عليه مالك و أشهب و وسحنون أن غسل الميت تعبد .
قوله : 16 ( كالجنابة ) إلخ : أي إلا ما يختص به الميت من تكرار غسل وسدر وغير ذلك مما يأتي ، ولا يتكرر الوضوء بتكرر الغسل على الأرجح فيغسل يديه أولاً ثلاثاً ثم يبدأ بغسل الأذى فيوضئه مرة مرة فيثلث رأسه ، ثم يقلبه على شقه الأيسر فيغسل الأيمن ، ثم على شقه الأيسر فيغسل الأيمن ، ثم على شقه الأيمن فيغسل الأيسر . ( 1 هـ من الأصل ) .
قوله : 16 ( فرضا كفاية ) : أما فرضية الغسل هو قول عبد الوهاب وابن محرز وابن عبد البر وشهره ابن راشد وابن فرحون ومقابله السنية حكاها ابن أبي زيد وابن يونس وابن الجلاب ، وشهرة الفاكهاني ، والقول بالسنية لم يعزه في التوضيح ولا ابن عرفة إلا لأصبغ ، ولذلك لما كان الأشهر فيها الفرضية اقتصر عليه المصنف .
قوله : 16 ( سقط عن الباقي ) : قال في حاشية المجموع نقلاً عن السيد : وهل يتعين غسل الميت بالشروع على قاعدة فرض الكفاية أم لا ؟ لجواز غسل كل شخص عضواً . أقول : الظاهر الثاني فصار كل جزء كأنه عبادة مستقلة كما قال المحلي في شرح جمع الجوامع . إنما يتعين طلب العلم الكفائي بالشروع لأن كل مسألة منه بمنزلة عبادة مستقلة . ولو غسله ملك أو صبي كفى وإن لم يتوجه الخطاب له لأن إقرار البالغين له بمنزلة فعلهم بخلاف الصلاة . ( 1 هـ ) .
قوله : 16 ( وهما متلازمان ) : أي في الطلب كما أشار له الشارح بقوله : ( فكل من غسله ) إلخ وليس المراد أنهما متلازمان في الفعل وجوداً وعدماً ؛ لأنه قد يتعذر الغسل والتيمم وتجب الصلاة عليه ، كما إذا كثرت الموتى جداً فغسله أو بدله مطلوب ابتداء لكن إن تعذر سقط للتعذر فلا تسقط الصلاة عليه وبهذا قرر ( ر ) عند قول خليل : ( وعدم الدلك لكثرة الموتى ) .
____________________

الصفحة 355