كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)


قوله : 16 ( ويقضى له بذلك ) : أي إن أراد المباشرة بنفسه .
قوله : 16 ( إن صح النكاح ) إلخ : أي لا إن فسد ولو لم يمض بشيء مما يقضي به الفاسد من دخول ونحوه . ومحل كونه إذا فسد لا يقدم الحي منهما إذا وجد من يجوز منه الغسل . فإن عدم وصار الأمر للتيمم كان غسل أحدهما للآخر من تحت ثوب أحسن لأن غير واحد من أهل العلم أجازه كذا نقل ( ح ) عن اللخمي ( 1 هـ من حاشية الأصل أي وموضوع المسألة في نكاح مختلف في فساده .
تنبيه : يقضي لأحد الزوجين وإن رقيقاً أذن سيده في الغسل ، ولا يكفي إذنه له في الزواج . ويكره تغسيل الرجل امرأته إن تزوج أختها ، كما يكره لها تغسيله إن تزوجت غيره ، وحيث كان مكروهاً فلا قضاء لهما إن طلباه .
قوله : 16 ( وكذا المشتركة ) : أي والمعتقة لأجل وأمة القراض ، وأمة المديون بعد الحجر ، والمتزوجة والمولى منها ؛ أي المحلوف على ترك وطئها ولو كانت المدة أقل من أربعة أشهر ، والمظاهر منها ؛ ففي النوادر كل أمة لا يحل للسيد وطؤها لا يغسلها ولا تغسله . قال في المجموع والظهار والإيلاء يمنعان منه في الأمة لا الزوجة ، والفرق أن الغسل في الأمة منوط بإباحة الوطء ، وفي الزوجة بالزوجية كما ارتضاه ( ر ) ولا يضر منع حيض أو نفاس ( 1 هـ ) .
قوله : 16 ( ثم الأقرب فالأقرب ) إلخ : أي من عصبة المسلمين . وأما الكفار فلا إذ لا علقة لهم به لقول خليل ولا يترك مسلم لوليه الكافر ، لكن لو غسله بحضرة مسلم أجزأ ، كما في تغسيل الكتابية زوجها المسلم ، ولو على أنه تعبدي . وقولهم : الكافر ليس من أهل التعبد . مقيد بالتعبد الذي يتوقف على نية له ؛ فيقدم ابن فابنه إلى آخر ما ذكر في النكاح . ويقدم الأخ وابنه على الجد كالنكاح . وما أحسن قول الأجهوري : (
بغسل وإيصاء ولاء جنازة نكاح **
أخا وابناً على الجد قدم ) (
____________________

الصفحة 356