كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
نظيفة ) : أي غير الخرقة التي غسل بها مخرجه .
قوله : 6 ( ثم يجعل الكافور في ماء ) : اعلم أن الندب يحصل بأي نوع من الطيب في ماء الغسلة الأخيرة وأفضله الكافور لمنعه سرعة التغير ، وإمساكه للجسد ، ويؤخذ من هنا أن الأرض التي لا تبلى أفضل ، وعكس الشافعي فقال بأفضلية التي تبلى ، قال في المجموع وقد يقال إنا قبل الدفن مأمورون بالحفظ فتدبر .
قوله : 6 ( وهذا معنى قول بعضهم ) : تقدم التنبيه على أن هذا مخالف لقول محشى الأصل والمجموع .
قوله : 6 ( وندب اغتسال الغاسل ) : أي لأمر النبي به كما في حديث أبي هريرة الذي في الموطأ : ( من غسل ميتا فليغتسل ) . وقد اختلف العلماء في ذلك فقال بعضهم : إن الأمر هنا تعبدي لامعلل ، وحمله على مقتضاه من الوجوب ، وقال بعضهم : إنه معلل وحمله على الندب ، ثم اختلفوا في العلة ؛ فمنهم من قال : إنما أمر بالغسل لأجل أن يبالغ وفي غسل الميت لأنه إذا غسل الميت موطناً نفسه على الغسل لم يبال بما يتطاير عليه منه ، فكان سببا لمبالغته في غسله . ومنهم من قال : ليس معنى أمره بالغسل أن يغسل جميع بدنه كغسل الجنابة ، وإنما معناه أن يغسل ما باشره به أو تطاير عليه منه لأنه ينجس بالموت ، وإلى هذا ذهب بن شعبان ، وعلى كلا القولين لا يحتاج هذا الغسل لنية فليس كغسل الجنابة ، وإنما لم يؤمر بغسل ثيابه على الثاني للمشقة .
قوله : 6 ( وندب بياض الكفن ) إلخ : قال ( ح ) عن سند ويندب أن يكون قطناً لأنه أستر ، قال ( ح ) : وفيه نظر ؛ لأن من الكتان ما هو أستر من القطن . والظاهر أن يقال لأن النبي كفن فيه
____________________