كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

تنبيه : لا يشترط وضعها على الأعناق في الأظهر .
قوله : 16 ( أربع تكبيرات ) : أي لانعقاد الإجماع زمن الفاروق عليها بعد أن كان بعضهم يرى التكبير أربعاً ، وبعضهم خمساً وهكذا إلى سبع ، والذي لابن ناجي أن الإجماع انعقد بعد زمن الصحابة على أربع . ما عدا ابن أبي ليلى فإنه يقول إنها خمس ، ومثل ما لابن ناجي ما للنووى على مسلم . ( اه . من حاشية الأصل ) .
قوله : 16 ( كل تكبيرة بمنزلة ركعة ) : فإذا كبر على جنازة وطرأت جنازة أخرى فلا يشركها معها ، بل يتمادى في صلاته على الأولى حتى يتمها ، ثم يبتدىء الصلاة على الثانية قال أبو الحسن : لأنه لا يخلو ؛ إما أن يقطع الصلاة ويبتدىء عليهما جميعاً وهذا لا يجوز لقوله تعالى : { ولا تبطلوا أعمالكم } أو لا يقطع ويتمادى عليهما إلى أن يتم تكبير الأولى ويسلم ، وهذا يؤدي إلى أن يكبر على الثانية أقل من أربع ، أو يتمادى إلى أن يتم التكبير على الثانية ، فيكون قد كبر على الأولى أكثر من أربع ، فلذا منع من إدخالها معها .
قوله : 16 ( لم ينتظر ) : هذا مذهب ابن القاسم ، وقال أشهب إنه ينتظر ويسلمون معه .
قوله : 16 ( صحت ) : أي فيما يظهر مراعاة لقول أشهب : وسواء كانت الزيادة عمداً أو سهواً أو تأويلا .
قوله : 16 ( وإن نقص ) : أي سهواً ، وأما عمداً فسيأتى .
وحاصله أن الإمام إذا سلم عن أقل من أربع فإن مأمومه لا يتبعه ، بل إن نقص ساهياً سبح له ، فإن رجع وكمل سلموا معه . وإن لم يرجع وتركهم كبروا لأنفسهم ، وصحت صلاتهم مطلقاً سواء تنبه عن قرب وكمل صلاته أم لا ، هذا هو المعتمد . وإن كان نقص عمداً وهو يراه مذهباً لم يتبعوه ، وأتموا بتمام الأربع ، وصحت لهم وله وإن كان لا يراه مذهباً بطلت عليهم . ولو أتوا برابعة تبعاً لبطلانها على الأمام ، وحينئذ فتعاد
____________________

الصفحة 362