كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

الجاهلية مخالف لقوله : ( لا عقر في الإسلام ) ، قال العلماء العقر الذبح على القبر . كذا في الحاشية .
قوله : 16 ( فيقدم الرجاء على الخوف ) : أي وأما الصحيح ففيه أقوال ثلاثة : قيل مثل المحتضر وهو لابن العربي ، وقيل : يعتدل عنده جانب الخوف والرجاء فيكون كجناحي الطائر متى رجح أحدهما سقط ، وقيل : يطلب منه غلبة الخوف ليحمله على كثرة العمل ، وهذا هو التحقيق عندنا .
قوله : 16 ( تلقينه الشهادتين ) : أي لحديث : ( لقنوا موتاكم لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ) ليكون ذلك اخر كلامه وليطرد به الشياطين الذين يحضرونه لدعوى التبديل والعياذ بالله . ولا يلقن إلا بالغ ، وظاهر الرسالة مطلقا والمدار على التمييز .
قوله : 16 ( أي خرجت روحه بالفعل ) : وعلامة ذلك أربع : انقطاع نفسه ، وإحداد بصره ، وانفراج شفتيه فلا ينطبقان ، وسقوط قدميه فلا ينتصبان . ومن علامة البشرى لأهل الخير الذين لا يلحقهم عذاب كما قيل وقيل علامة الإيمان مطلقاً أن يصفر وجهه ويعرق جبينه وتذرف عيناه دموعاً ، ومن علامات السوء والعياذ بالله أن تحمر عيناه وتربد شفتاه ، ويعط كغطيط البكر وتربد بالباء الموحدة بعدها دال مشددة لون الغبرة .
قوله : 16 ( لئلا تسرع له الهوام ) : أي لمفارقة الحفظة له بخروج روحه .
قوله : 16 ( وستره بثوب ) : أي زيادة على ما عليه حال الموت ، وقال بعضهم يغطى وجهه لأنه ربما يتغير من المرض فيظن من لا معرفة له مالا يجوز .
____________________

الصفحة 367