كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
تنبيه : قال حلولو في قول خليل وتليين مفاصله برفق ورفعة عن الأرض ، ووضع ثقيل على بطنه ما ذكره من هذه المندوبات : لم أر من نبه عليها من الأصحاب وهي منصوصة للشافعية ( اه ) .
قوله : 16 ( خوفا من تغيره ) : وتأخيره عليه الصلاة والسلام للأمن من ذلك ؛ واستثنوا من قاعدة العجلة من الشيطان ست مسائل : التوبة ، والصلاة إذا دخل وقتها ، وتجهيز الميت عند موته إلا ما استثنى ، ونكاح البكر إذا بلغت وتقديم الطعام للضيف إذا قدم ، وقضاء الدين إذا حل . وزيد تعجيل الأوبة من السفر ورمى أيام التشريق ، وإخراج الزكاة عند حلولها .
قوله : 16 ( بلا حد ) : أي في أصل الندب ، فلا ينافى التأكيد في الأوقات التي ورد الأمر فيها بخصوصها كيوم الجمعة ورد عنه عليه الصلاة والسلام : ( من زار والديه كل جمعة غفر له وكتب باراً ) ، وعن بعضهم : أن الموتى يعلمون بزوارهم يومالجمعة ويوماً قبله ويوماً بعده ، وعن بعضهم : عشية الخميس ويوم الجمعة ويوم السبت إلى طلوع الشمس ، قال القرطبي : ولذلك يستحب زيارة القبور ليلة الجمعة ويومها ، ويكره السبت فيما ذكره العلماء ، لكن ذكر في البيان : قد جاء أن الأرواح بأفنية القبور ، وإنها تطلع برؤيتها ، وأن أكثر اطلاعها يوم الخميس والجمعة وليلة السبت ، وفي القرطبي أنه عليه الصلاة والسلام قال : ( من مر على المقابر وقرأ قل هو الله أحد إحدى عشرة مرة ثم وهب أجره للأموات أعطي من الأجر بعدد الأموات ) ( اه . من الحاشية ) ، ومما ورد أيضاً أن يقول العبد عند رؤية القبور : ( اللهم رب الأرواح الباقية والأجساد البالية والشعور التمزقة ، والجلود المتقطعة والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة أنزل عليها روحاً منك وسلاما مني ) .
تنبيه : ذكر في المدخل في زيارة النساء للقبور ثلاثة أقوال : المنع ، والجواز بشرط التحفظ ، والثالث الفرق بين المتجالة فيباح بل يندب ، والشابة فيحرم إن خشيت الفتنة .
قوله : 16 ( ويكره الأكل والشرب ) إلخ : أي الحديث : ( زوروا القبور تذكركم الآخرة ) ، وفي
____________________