كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

وجد أقل من الثلثين ولو معه الرأس كره تغسيله والصلاة عليه هذا هو التحرير .
قوله : 16 ( لتلازمهما ) : أي في أصل الشروط فإن شروطهما واحدة ؛ وهي الأربعة المتقدمة . متى تخلف شروط منها انتفى الغسل والصلاة معاً وإذا وجدت وجدا إن لم يتعذر أحد الوجهين وإلا أتى بالمستطاع ، وسقط المتعذر كما تقدم لنا فيمن دفن بغير غسل ولا صلاة وتغير في القبر فإنه لا يغسل ، ولكن تجب الصلاة عليه على القبر فتأمل . إن قلت : إن أصل الصلاة واجب ، والصلاة على ما دون الجل مكروهة لما فيها من الصلاة على غائب ، فكيف يترك واجب خوف الوقوع في مكروه ؟ وأجاب في التوضيح بما حاصله : أنه لا يخاطب بالصلاة على الميت إلا بشرط الحضور ، وحضور جله كحضور كله وحضور الأقل بمنزلة العدم . ( اه ) .
قوله : 16 ( فإن وجد جله ) : أي وهو الثلثان كان معهما رأس أم لا .
قوله : 16 ( كمن لم يستهل ) إلخ : شروع في محترز الشرط الثاني .
قوله : 16 ( فإن تحققت ) : أي بأن رضع كثيراً أو وقعت منه أمور لا تكون إلا من حي .
قوله : 16 ( وندبا في الأول ) : أي فغسل الدم مندوب كما استظهره في الحاشية بخلاف المواراة واللف بالخرقة ؛ فكل واجب كما قال الشارح .
قوله : 16 ( وحرما ) : شروع في محترز الشرط الثالث .
قوله : 16 ( لكافر ) : اللام بمعنى على والمراد أنه كافر عند الموت ، سواء كان كفره سابقاً أو طرأ له الكفر عند الموت والعياذ بالله .
قوله : 16 ( ارتد ) : أي ومات على ذلك وهذا حيث كان مميزاً ، وإلا فلا تعتبر ردته بلإجماع .
قوله : 16 ( أي والحال أنه كتابي ) : أي لأن صغار الكتابيين لا يجبرون على الإسلام على الراجح ، وكبارهم لا يجبرون عليه اتفاقاً ، والمراد بالكبير من يعقل دينه لا البالغ فقط .
قوله : 16 ( لأنه مسلم حكماً ) : أي لأنه يجبر على الإسلام ، وهل الذي يجبر على الإسلام يكون مسلماً بمجرد ملك المسلم له ؟ وهو لابن دينار ، أو حتى ينوى مالكه إسلامه ؟ وهو لابن وهب ، أو حتى يقدم ملكه ويزييه بزي الإسلام ؟ وهو لابن حبيب ، أو حتى يعقل ويجيب حين إثغاره نقله ابن رشد . خامسها حتى يجيب بعد احتلامه ؟ وظاهر كلام شارحنا ترجيح القول الثاني ولا فرق بين كون المجوسى ، كبيراً أو صغيراً .
____________________

الصفحة 374