كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
بتغسيل عمر رضي الله عنه بمحضر الصحابة مع أنه رفع منفوذ المقاتل ، وفي هذا الاحتجاج نظر لأهل النظر .
قوله : 16 ( ودفن وجوباً ) : أي لقوله : ( زملوهم بثيابهم اللون لون الدم والريح ريح المسك ) .
قوله : 16 ( لا المحرمة كالحرير ) : أي فالظاهر كراهة دفنه بها .
قوله : 16 ( ومن وجه أو رجل ) : بيان [ ما ] .
قوله : 16 ( وأراد إخراجه منه ) إلخ : حاصله أنه إذا دفن في ملك غيره بغير إذنه فقال ابن رشد للمالك إخراجه مطلقاً سواء طال الزمان أم لا ، وقال اللخمي : له إخراجه إن كان بالفور ، وأما مع الطول فلا ، وجبر على أخذ القيمة ، وقال ابن زيد ، إن كان بالقرب فله إخراجه ، وإن طال فله الانتفاع بظاهر الأرض ولا يخرجه ، انظر ( بن ) كذا في حاشية الأصل ، وأما لو كان القبر في حبس على عموم الناس ودفن فيه شخص غير بانيه فليس للباني إلا قيمة الحفر والبنيان ولا يخرج منه الميت أصلاً .
قوله : 16 ( قبل تغيره ) : أي وأما بعد التغير فليس له إلا قيمته من تركة الميت يبدأ بها .
قوله : 16 ( أو دفن معه مال ) : وتشق بطنه أيضاً إن ثبت أنه ابتلع مالا نصاب زكاة ولو بشاهد ويمين ، قال في المجموع الظاهر أنه لا يتأتى هنا يمين استظهار لعدم تعلقها بالذمة فليغز بها دعوى على ميت ليس فيها يمين استظهار ! فإن لم يوجد في بطنه المال عزر المدعي والشاهد ، ولا يشق بطن المرأة عن جنين ولو رجي حياته على المعتمد لأن سلامته مشكوكة فلا تنتهك حرمتها له ، ولكن لا تدفن حتى يتحقق موته ولو تغيرت . وأما جنين غير الآدمي فإنه يبقر عنه إذا رجى حياته قولاً واحداً ، وهناك قول ضعيف يقول : بالبقر في جنين الآدمي أيضاً . وعليه : يشق عليه من خاصرتها اليسرى إن كان الحمل أنثى ، ومن اليمنى إن كان الحمل ذكراً ، واتفقوا على أنه إن أمكن إخراجه بحيلة غير الشق وجب . قال بعضهم : إنه مما لا يستطاع لأنه لابد لإخراجه من القوة الدافعة ، وشرط وجودها الحياة إلا لخرق العادة كذا في الحاشية .
____________________