كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)


قوله : 16 ( لكن للدفن ) إلخ : قال صاحب المدخل اتفق العلماء على أن الموضع الذي يدفن فيه المسلم وقف عليه ما دام شيء موجوداً فيه حتى يفنى فإن فني فيجوز حينئذ دفن غيره فيه ، فإن بقي شيء من عظامه فالحرمة باقية لجميعه . قال بعضهم : ولا يجوز أخذ أحجار المقابر العافية لبناء قنطرة أو دار ، ولا حرثها للزراعة ، لكن لو حرثت جعل كراؤها في مؤن دفن الفقراء .
قوله : 16 ( ورمي ميت البحر ) إلخ : ولا يثقل بحجر ونحوه لرجاء أن يأتي إلى البر فيدفنه أحد .
قوله : 16 ( ولطم ) إلخ : لما في الحديث : ( ليس منا من حلق وخرق وذلق وسلق ) ، الأول : حلق الشعر . والثاني : خرق الثوب والثالث : ضرب الخدود ، والرابع : الصياح في البكاء وقبح القول . قال زروق عن القوري : وهو معناها بالفارسية : لا أرضى يارب ، وأما ما يفعله النساء من الزغروتة عند حمل جنازة صالح أو عند فرح ، فإنه من معنى رفع الصوت وإنه بدعة يجب النهي عنها .
قوله : 16 ( لأنه أوصى بحرام ) : ومثل وصيته علمه به ورضاه .
قوله : 16 ( وقيل ينتفع ) إلخ : وأيده ( بن ) بقوله إن القراءة تصل للميت وإنها عند القبر أحسن مزية ، وإن العز بن عبد السلام رؤي بعد الموت فقيل له : ما تقول فيما كنت تنكر من وصول ما يهدى من قراءة القرآن للموتى ؟ فقال : هيهات ! فقد وجدت الأمر على خلاف ما كنت أظن .
____________________

الصفحة 377