كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)


قوله : 16 ( ولما أنهى الكلام على أحكام الصلاة ) : قدمها لأنها أعظم أركان الإسلام بعد الإيمان بالله ، وأوصل بها الزكاة ، لأنهما لم يقعا في كتاب الله إلا هكذا .
( باب )
قوله : 16 ( النمو والزيادة ) : يقال زكا الزرع إذا نما وطاب وحسن ، ويقال فلان زاك أي كثير الخير ، وسميت به وإن كانت تنقص المال وحساً لنموه في نفسه عند الله كما في حديث : ( ماتصدق عبد بصدقة من كسب طيب ، ولا يقبل الله إلا الطيب ، إلا كأنما يضعها في كف الرحمن فيربيها له كما يربي أحدكم فلوه أو فصيلة حتى تكون كالجبل ) ، وأيضاً تعود على المال بالبركة والتنمية باعتبار الأرباح ، ولأن صاحبها يزكو بأدائها . قال الله تعالى : { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها } .
قوله : 16 ( وإخراج مال ) إلخ : تعريف لها بالمعنى المصدري وأما الاسمي فيقال فيه : مال مخصوص مخرج من مال مخصوص إلخ ، والمال المخصوص المخرج هو الشاة من الأربعين مثلاً ، أو العشر أو نصفه أو ربعه مثلاً .
قوله : 16 ( من مال مخصوص ) : هو النعم والحرث والنقدان وعروض التجارة والمعادن .
قوله : 16 ( بلغ نصاباً ) : هو في اللغة الأصل ، وشرعاً : القدر الذي إذا بلغه المال وجبت الزكاة فيه ، وسمي نصاباً أخذاً له من النصب ؛ لأنه كعلامة نصبت على وجوب الزكاة .
وقوله : 16 ( لمستحقه ) : متعلق بإخراج والمستحقون هم اوصناف الثمانية المذكورون في الآية الكريمة .
قوله : 16 ( إن تم الملك وحول ) إلخ : اختلف في الملك التام ، قيل سبب لوجوب الزكاة لا شرط ؛ لأنه يلزم من عدمه عدم الوجوب ، ومن وجوده وجود الوجوب بالنظر لذاته ، وقال ابن الحاجب : إنه شرط نظراً إلى الظاهر وهو أنه يلزم من عدمه عدم الوجوب ولا يلزم من وجوده وجود الوجوب ولا عدمه لتوقفه على شروط أخر ، كالحول والحرية وانتفاء المانع كالدين .
____________________

الصفحة 378