كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

وأما الحول فهو شرط بلا خلاف لصدق تعريف الشرط عليه ؛ لأنه يلزم من عدمه عدم وجوب الزكاة ، ولا يلزم من وجوده وجود وجوبها ولا عدمه لتوقف وجوبها على ملك النصاب وفقد المانع كالدين .
قوله : 16 ( غير معدن وحرث ) : أي وأما هما فلا يتوقفان على الحول ، بل وجوب الزكاة في المعدن بالخروج أو بالتصفية وفي الحرث بالطيب وسيأتي .
قوله : 16 ( فلا تجب على الرقيق ) إلخ : أي ولو لم يجز لسيده انتزاع ماله كالمكاتب . وكما أنها لا تجب على الرقيق في ماله لا يجب على السيد إخراجها عن الرقيق ؛ لأن من ملك أن يملك لا يعد مالكاً . اللهم إلا أن ينتزع المال منه ، فيمن يجوز له انتزاعه ويمكث عنده حولاً . قال في المجموع : وفي الشاذلي على الرسالة ، قال ابن عبد السلام : عندي أن مال العبد يزكيه السيد أو العبد ، لأنه مملوك لأحدهما قطعاً ، فكأنه جعلها من فروض الكفاية . إن قلت : قوله تعالى : { ضرب الله مثلاً عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء } : يقتضى أن العبد لا ملك له كما يقول غيرنا ، فكيف نقول إنه يملك لكن ملكاً غير تام ؟ فالجواب : أن الصفة مخصصة على الأصل لا كاشفة ، وهو معنى ما قيل لا يلزم من ضرب المثل أن كل عبد لا يملك . ( اه . )
قوله : 16 ( كغاصب ) : من ذلك الظلمة المستغرقون للذمم ؛ لاتجب عليهم زكاة حيث كان جميع ما بأيديهم من أموال الناس .
قوله : 16 ( النعم ) : إما من التنعم : لكونها يتنعم بها ، أو من لفظ نعم : لأن بها السرور كما يسر السائل بقول المجيب : نعم . والنعم اسم جمع لا اسم جنس لأنه لا واحد من لفظه ، بل من معناه ، واسم الجنس هو الذي يفرق بينه وبين واحده بالتاء غالباً .
قوله : 16 ( والحرث ) : سمي حرثاً لأنه تحرث الأرض لأجله غالباً .
قوله : 16 ( فلا تجب في غير هذه الأنواع ) : أي ما لم تكن عروضاً
____________________

الصفحة 379