كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

يؤخذ عنها الذكر أو الأنثى وهو مذهب ابن القاسم وأشهب . واشترط ابن القصار الأنثى في الموضعين كذا في حاشية الأصل .
قوله : 16 ( أجزأه ) : أي ويجبر الساعي على قبوله .
قوله : 16 ( ففي الخمسة شاة ) : فلو أخرج عنها بعيراً أجزأ ولو كان سنه أقل من عام وهو ما ارتضاه الأجهوري . وأما لو أخرج البعير عن الشاتين فأكثر فلا يجزىء قولاً واحداً لو زادت قيمته عليهما .
قوله : 16 ( إلا إذا عدمت ) : أي بأن لم توجد عنده بنت مخاض سليمة ، فلو وجدت لزم إخراجها ولو كانت من كرائم الأموال ، ولا ينتقل للبدل مع إمكان الأصل . هكذا ظاهر المصنف .
قوله : 16 ( فيكفي ابن اللبون ) : وتجزىء بنت اللبون بالأولى . وهل يجبر الساعي في قبولها أولاً يخير على قبولها ؟ قولان . اقتصر في التوضيح على جبره ، وهو المعتمد . وليس لنا في الإبل ما يؤخذ فيه الذكر عن الأنثى إلا ابن اللبون عن بنت المخاض ؛ وحينئذ لا يجزىء ابن المخاض عن بنت المخاض وابن اللبون عن بنت اللبون وهكذا ، كذا في حاشية الأصل . وسميت بنت مخاض : لأن الحمل مخض في بطن أمها ؛ لأن الإبل تحمل سنة وتربي سنة .
قوله : 16 ( بنت لبون ) : أي ولا يجزءى عنها حق ولو لم توجد أو وجدت معيبة ، وأما أخذ الحقة عن بنت اللبون فتجزىء ، والفرق بين ابن اللبون يجزىء عن بنت المخاض والحق لا يجزىء عن بنت اللبون أن ابن اللبون يمتنع من صغار السباع ويرد الماء ويرعى الشجر ، فقابلت هذه الفضيلة فضيلة الأنوثة التي في بنت المخاض . والحق ليس فيه ما يزيد على بنت اللبون فليس فيه ما يعادل فضيلة الأنوثة التي فيها ، وسميت بنت لبون : لأن أمها ولدت عليها وصار لها لبن جديد .
قوله : 16 ( حقة ) : أي لا يجزىء عنها جذع . وسميت حقة : لأنها استحقت الحمل عليها أو طروق الفحل .
قوله : 16 ( جذعة ) : سميت بذلك : لأنها أجذعت أسنانها أي بدلتها .
قوله : 16 ( والخيار في ذلك للساعي ) : أعلم أن النبي بعد أن بين ما تقدم من التقادير ، وبين أن في الإحدى وتسعين
____________________

الصفحة 383