كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

عنده أو أتلفه هو ، ثم يرجع على البائع بحصتها من الثمن ، ونفقته عليها من أجرة حصاد وتصفية . فإن تلف بسماوي فلا زكاة أصلا ، وإن أتلفه أجنبي لم يتبع بزكاته المشتري وأتبع بها البائع إن أيسر .
مسألة : من أوصى بشيء من الزرع بعد وجوب الزكاة فيه أو قبله ومات بعده ، فالزكاة على الموصي كانت بكيل أو جزء ، لمساكين أو لمعين . وأما إن مات قبل الوجوب فعلى الموصى أيضاً إن كانت بكيل لمساكين أو لمعين وإن كانت بجزء لمعين : زكاها المعين إن كانت نصاباً ، ولو بانضمامها لماله . ولمساكين : زكيت على ذمته إن كانت نصاباً ولا ترجع على الورثة بما أخذ من الزكاة . ( اه . من الأصل ) .
قوله : 16 ( أو أسلم بعده ) : إن قلت : لايظهر هذا على التحقيق من أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة ؛ فمقتضاه الوجوب سواء أسلم بعد أو قبل ، لأن الوجوب حاصل على كل حال . وأجيب : بأن الفرع مشهور مبني على ضعيف ، ولذا قال بعد : ( لأنه حال الطيب لم يكن مخاطباً بالزكاة ) .
قوله : 16 ( وخرص التمر والعنب فقط ) : اعترض الحصر بأن الشعير الأخضر إذا أفرك وأكل أو بيع زمن المسغبة ، والفول الأخضر والحمص تخرص أيضاً بناء على أن الوجوب بلإفراك . وأجيب بجوارين : الأول أن الحصر منصب على الشرط . الثاني أن الشعير والفول والحمص لاتخريص فيها لأنه وإن كان يقدر جفافه ويحسب ما أكل منه تحرياً إلا أن هذا الأمر موكول لربه . والتخريص : أن يعين الإمام عارفاً لأرباب الحوائط يخرص عليهم إلى . . . اخر ما قال الشارح .
قوله : 16 ( من التمر ) : فيه مجاز الأول لأنه حين التخريص لم يكن تمراً .
قوله : 16 ( لا يفيد المراد ) إلخ : أجيب
____________________

الصفحة 398