كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

عنه : بأنه أطلق الملزوم وهو الاختلاف وأراد لازمه ، وهو الاحتياج . لأنه يلزم من اختلاف الحاجة وجود أصل الاحتياج . وفي الحقيقة هذه العلة شرط ثان لا بد منه ، ولذلك ساقها في المجموع مساق الشرط .
قوله : 16 ( إلا بتجوز ) : أي من إطلاق الخاص وإرادة العام .
قوله : 16 ( أو حذف ) : أي أو عنبة ففيه اكتفاء .
وقوله : 16 ( شجرة ) إلخ : منصوب على الحال بتأويله بمفصلا مثل باباً باباً .
قوله : 16 ( لأنه للصواب أقرب من الضم ) : فإن جمع أكثر من نخلة ، فإن اتحدت في الجفاف جاز ولو اختلفت الأصناف وإلا فلا ، ففي المفهوم تفصيل .
قوله : 16 ( وكفى مخرص واحد ) : أي لأنه حاكم فيجوز أن يكون واحداً . وكان عليه الصلاة والسلام يبعث عبد الله بن رواحة وحده خارصاً إلى خيبر .
قوله : 16 ( فالأعراف منهم يعتبر قوله ) : أي سواء كان الأقل أو الأكثر ، والموضوع أنه وقع التخريص منهم في زمن واحد ، وأما إذا وقع التخريص في أزمان فيؤخذ بقول الأول ، فقوله : ( الأعراف ) مفهومه : لو استووا في المعرفة لا يكون الحكم كذلك ، بل يؤخذ من كل واحد جزء على حسب عددهم ، فإن كانوا ثلاثة أخذ من قول كل الثلث وأربعة الربع وهكذا . قوله : 16 ( وهو مراد الإمام ) إلخ : قال فيها : ومن خرص عليه أربعة أوسق فوجد خمسة فأجب إلى أن يزكى لقلة إصابة الخراص اليوم ، فقول الإمام : ( أحب إلي أن يزكى ) . حمله بعض الأشياخ على الوجوب كالحاكم يحكم ثم يظهر أنه خطأ صراح ، وهذا حمل الأكثر . وحمله بعض على الاستجاب كابن رشد وعياض لتعليله بقلة إصابة الخراص ، فلو كان على الوجوب لم يلتفت إلى إصابة الخراص ولا إلى خطئهم . وهذا الموضع أحد مواضع من المدونة حمل فيها أحب على الوجوب . ومنها : ولا يتوضأ بشيء من أبوال الإبل وألبانها ، ولا بالعسل الممزوج ، ولا بالنبيذ ، والتيمم أحب إلي من ذلك ، ومنها قولها في العبد يظاهر : أحب إلي أن يصوم ، ومنها قولها في السلم الثاني إذا باع الوكيل بغير العين : أحب إلي أن يضمن ، وفي السلم الثالث في النصراني يبيع الطعام قبل قبضه وقد اشتراه من مثله : أحب إلى ألا يشتريه مسلم حتى يقبضه من النصراني ، ومنها قولها في استبراء الأمة الرائعة يغيب عليها غاصب : أحب إلى أن يستبرئها . وفي الحج الثالث : أحب إلى أن يصوم مكان كسر المد يوما ، وفي
____________________

الصفحة 399