كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

لا بمذهب الطفل ولا بمذهب أبيه ، فإن كان مذهبه يرى سقوطها عن الطفل سقطت كالحنفى ، وإلا وجب عليه إخراجها من غير رفع لحاكم إن لم يكن في البلد حنفي لا يخفى عليه أمر الصبي ، وإلا رفع الوصي الأمر للمالكي لأجل رفع الخلاف كما تقدم ، وانظر إذا كان مذهب الوصي الوجوب ولم يخرجها حتى بلغ الصبي ، ومذهبه سقوطها ، وانفك الحجر عنه ، فهل تؤخذ عن الأعوام الماضية من المال ، أو تؤخذ من الوصي أو تسقط ؟ وانظر عكسه : وهو ما إذا كان مذهب الوصي عدم وجوبها وبلغ الصبي ، وقلد من يقول بوجوبها ، هل تؤخذ من المال أو تسقط ؟ كذا قال الأجهوري ، قال ( بن ) : وكل من النظرين قصور ، والنقل : اعتبار مذهب الصبي بعد بلوغه حيث لم يخرجها وصية قبله ، فإن قلد من قال بسقوطها فلا زكاة عليه ولا على الوصي ، وإن قلد من قال بوجوبها وجبت الزكاة عليه في الأعوام الماضية . ( اه . من حاشية الأصل ) .
تنبيه : يقبل قول الوصي في إخراجها حيث وجبت عليه بلا يمين إن لم يتهم ، وإلا فبيمين . كذا في الحاشية .
قوله 16 ( فلا زكاة في النحاس ) إلخ : أي ما لم تكن معدة للتجارة وإلا فتزكى زكاة العروض كما يأتي .
قوله 16 ( كنقص حبة أو حبتين ) : أي من كل دينار من النصاب ، سواء كان التعامل بها عدداً أو وزناً بشرط رواجها رواج الكاملة ، بأن كانت السلعة التي تشترى بدينار كامل تشترى بذلك الدينار الناقص لاتحاد مصرفهما . ففي الحقيقة : المدار على الرواج كالكاملة قل نقص الوزن أو كثر ، كذا قال ابن الحاجب وارتضاه ، ولكن شارحنا قيد بالحبة والحبتين تبعاً لبهرام والتتائى ، وظاهره أنه لو كثر النقص اعتبر ولو راجت كالكاملة . قال في حاشية الأصل وهو الصواب ، إذ هو قول مالك وابن القاسم وسحنون . ( اه . )
قوله : 16 ( إلا بزيادة واحد ) : مراده به كمال النصاب ، فلو فرض أن كل دينار ينقص ثلاث حبات من وزن الدينار الشرعي الذي هو
____________________

الصفحة 401