كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
اثنتان وسبعون حبة ، يكون النصاب أحداً وعشرين ديناراً إلا تسع حبات ، وكون العشرين تسعة عشر لا يكون المكمل واحداً كاملا ، فلذلك قلنا : المراد بالواحد ما به كمال النصاب .
قوله 16 ( وتزكي العين المغصوبة من ربها ) : أي وأما الغاصب فلا زكاة عليه قيده الحطاب بما إذا لم يكن عنده وفاء بما يعوضه به ، وإلا زكاة وعلى هذا يحمل قول الشيخ أحمد الزرقاني .
فائدة : قال بعضهم : يؤخذ من شرط تمام الملك عدم زكاة حلى الكعبة والمساجد من قناديل وعلائق وصفائح أبواب . وصدر به عبد الحق قائلا : وهو الصواب عندي ، وقال ابن شعبان : يزكيه الإمام كالعين المرموقة للقرض ، كذا في الحاشية . لكن قال في حاشية الأصل : سيأتي في النذر أن نذر ذلك لا يلزم ، والوصية به تكون باطلة ، وحينئذ فهي على ملك ربها ، فهو الذي يزكيها لا خزنة الكعبة ولا نظار المساجد ، ولا الإمام . تأمل ( انتهى ) .
قوله 16 ( والضائعة ) : أي بموضع لا يحاط به أو يحاط به ، خلافاً لمحمد ابن المواز من أنها دفنت بصحراء أي في موضع لا يحاط به تزكي لعام واحد وإن دفنت في البيت والموضع الذي يحاط به زكاة لكل عام ، وعكس هذا ابن حبيب ، كذا في الحاشية . وزاد في الشامل قولا رابعاً : وهو زكاتها لكل عام مطلقاً ، دفنت بصحراء أو ببيت ، والمعول عليه الأول الذي مشى عليه المصنف .
قوله : 16 ( لكل عام مضى ) : أي مبتدئاً بالعام الأول فما بعده إلا أن ينقص الأخذ النصاب ، وما ذكره من تعدد زكاة المودعة بتعدد الأعوام هو المشهور ، ومقابلة ما روى عن مالك من زكاتها لعام بعد قبضها لعدم التنمية ، وما رواه ابن نافع من أنه يستقبل بها حولا بعد قبضها ، وقوله : بعد قبضها ؛ ظاهره أنه قبل القبض لا يزكيها وإنما تزكى بعد القبض ، واستظهر ابن عاشر أن المالك يزكيها كل عام وقت الوجوب من عنده كذا في ( بن ) نقله محشى الأصل ، فتكون الأقوال فيها أربعة ؛ مشهورها ما مشى عليه المصنف .
تنبيه : لا زكاة في عين موصى بتفريقها على معينين أو غيرهم ، وقد مر عليها حول بيد الوصى قبل التفرقة ، ومات الموصي قبل الحول ؛ لأنها خرجت عن ملكه بموته ، فإن فرقت بعد الحول وهو حي
____________________