كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

لمن يقول بذلك كله .
قوله : 16 ( عن غلة مشتري للتجارة ) : أي اشترى للتجارة في ذات المبيع فاغتله فالغلة فائدة كما قال الشارح وسيأتي .
قوله : 16 ( وبالغ على أن حول الربح ) إلخ : قال في الحاشية حاصل ما في ذلك : أن المشهور كما عند ابن رشد أن الربح يضم لأصله سواء نقد الثمن أو بعضه ، أو لم ينقد شيئاً وكان عنده ما يجعله في مقابلة الدين وعلى المشهور اختلف إذا لم يكن عنده شيء وانتهى وفي المبالغة رد على أشهب القائل باستقباله بالربح حينئذ .
قوله : 16 ( على ما سيأتي بيانه ) : أي في قوله : ( إلا أن يكون له من العرض ما يفي به ، إن حال حوله عنده ) إلى اخر ما يأتي .
قوله : 16 ( والمتن يشمل ذلك ) : أي قوله : ( ولو ربح دين ) .
والحاصل أن الذي يضم لأصله أربعة أقسام : ثمن ما اشترى للتجارة ، وبيع لها ، وغلة ما اكترى للتجارة ، وما اكترى بالفعل لها . وفي كل : كان الثمن من عنده ، أو في ذمته ، لكن إذا كان من عنده زكى الجميع لحول أصله وإن كان في ذمته زكى الربح فقط ، ولا يزكي رأس المال إلا إذا كان عنده ما يجعل فيه .
مسألة : من كان بيده أقل من نصاب من العين قد حال عليه الحول عنده ثم اشترى ببعضه سلعة للتجارة وأنفق البعض الباقي بعد الشراء : فإنه إذا باع السلعة بما يتم به النصاب إذا ضم لما أنفقه ، تجب عليه الزكاة . مثاله : من كان عنده عشرة دنانير حال عليها الحول فاشترى بخمسة منها سلعة للتجارة ، ثم أنفق الخمسة الباقية ، ثم باع السلعة بخمسة عشر ، فإنه يزكي عن عشرين ؛ منها الخمسة المنفقة لحولان الحول عليها مع الخمسة التي هي أصل الربح ، فلو أنفق الخمسة قبل
____________________

الصفحة 405