كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
قوله : 19 ( فلا زكاة حتى يبيعه ) : أي فإذا باعه زكاه لسنة من يوم قبضه .
والحاصل أن غير المدير إنما يزكى الدين لسنة من أصله إذا قبضه عيناً ، وأما إذا قبضه عرضاً فلا يزكيه حتى يبيعه ، وحوله الذي يزكيه عنده من يوم قبض العرض لامن حول أصله كالعين . فإذا باع ذلك العرض زكاه لسنة من يوم قبضه هذا إذا كان غير مدير كما هو الموضوع ، وأما إن كان مديراً قومه كل عام ، وإن لم يقبضه حيث نض له ولو درهماً كما يأتي .
قوله : 19 ( على ما سيأتي ) إلخ : الأولى الاقتصار على ما قبله لأن ما يأتي موضوع اخر .
قوله : 19 ( ولو كان القابض له موهوباً ) إلخ : أشار بلولرد قول أشهب : لازكاة في الموهوب لغير من عليه الدين .
قوله : 19 ( أو أحال ربه ) : حاصله : أن كلا من الهبة والحوالة قبض حكمى للدين إلا أنه لابد في الزكاة الدين الموهوب لغير المدين من قبض الموهوب له ، بخلاف الحوالة فإن الزكاة تجب على المحيل بمجرد حصولها وإن لم يقبضه المحال على المذهب خلافاً لابن لبابة . والفرق بين الحوالة والهبة أن الهبة وإن كانت تلزم بالقبول قد يطرأ عليها ما يبطلها من فلس أو موت فلا تم إلا بالقبض ، بخلاف الحوالة . ومفهوم قولنا : لغير المدين ؛ أن هبة الدين للمدين تسقط الزكاة على الواهب لعدم القبض الحسى والحكمى ، وفي الحقيقة هو إبراء . ومحل كون الواهب يزكى الدين الموهوب وإلا فلا زكاة عليه .
قوله : 19 ( وأما المحال فيزكيه ) إلخ : أي لسنة من أصله .
قوله : 19 ( وأما المحال عليه ) إلخ : تحصل من هذا أن الدين يزكية ثلاثة : المحيل بمجرد الحوالة ، والمحال بعد قبضه ، والحال عليه . لكن الأول والثالث يزكيانه من غيره والثاني يزكيه منه .
قوله : 19 ( عند قبض ما به التمام ) : ولو لم
____________________