كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)


قوله : 16 ( فكل على حكمه ) : وإنما لم يغلب الاحتكار فيما الأكثر مراعاة لحق الفقراء إذا غلبت الإدارة غلبت .
قوله : 16 ( الحاضر ببلد رب المال ) : أي ولو حكما ، بأن علم حاله في غيبته ، كذا في الأصل .
قوله : 16 ( يزكيه ربه كل عام ) إلخ : هو أحد أقوال ثلاثة ، وهي طريقة لابن يونس ، قال في التوضيح : وهو ظاهر المذهب . والثاني وهو المعتمد : أنه لا يزكى إلا بعد المفاصلة ، ويزكى حينئذ للسنين الماضية على حكم ما يأتي في الغائب . وهذا القول الذي اقتصر عليه ابن رشد وعزاه لقراض المدونة والواضحة ، ولرواية ابن أبي زيد ولابن القاسم وسحنون . والثالث : أنه لا يزكى إلا بعد المفاصلة ولكن لسنة واحدة كالدين ، حكاه ابن بشير وابن شاس انظر التوضيح ( انتهى بن كذا في حاشية الأصل ) ، وذكر في المجموع ما يفيد اعتماده القول الوسط أيضاً . وعلى كل حال يخرج رب المال زكاته من غيره أو منه ويحسبه على نفسه . ولم يجعلوا ذلك في مال القراض بتوفيره ، وهوممنوع كالنقص إما ليسارة جزء الزكاة فتسامح به النفوس أو لازم شرعاً فكأنه مدخول عليه . انظر الخرشي وغيره كذا في المجموع .
قوله : 16 ( إن أدار العامل ) إلخ : تقدم أن المدير لا بد في وجوب الزكاة عليه أن ينض له ولو درهماً ، فهل كان كل من العامل ورب المال مديراً يكفي النضوض لأحدهما ؟ وإذا أراد العامل فقط فلا بد أن ينبض له شيء وهوظاهر ما لابن عبد السلام أم لا ؟ قاله الشيخ أحمد الزرقاني ، وقال اللقاني : يشترط النضوض فيمنله الحكم . كذا في الحاشية
قوله : 16 ( ولا يزكيه العامل ) الخ : أي لاحتمال دين ربه أو موته . فإن وقع وزكاه ربه قبل علمه بحاله ، فالظاهر الإجراء . ثم إن تبين زيادة المال على ما أخرج منها . وإن تبين نقصه عما أخرج رجع بها على الفقير إن كانت باقية بيده وبين له أنها زكاة ، وإلا فلا رجوع له خلافاً لاستظهار ( عب ) من عدم رجوعه مطلقاً
____________________

الصفحة 415