كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
مسلمين بلا دين ) : اشتراطا هذه الشروط الثلاثة في رب المال بناء على أن العامل أجير . أما لو نظر لكونه شريكاً فلا يشترط ما ذكر في رب المال بالنسبة لتزكيه العامل ؛ إذ لو قلنا إنه أجير لاكتفى بحصولها في رب المال . قال في المجموع : وبالجملة فقد اضطربوا في النظر لذلك ، والفقه : مسلم .
قوله : 6 ( وحصة ربه ) : المراد بالحصة : رأس المال .
قوله : 6 ( لا أقل وإن نابه هو نصاب ) : بناء على أن العامل أجير ، فإن كان رأس المال عشرة دنانير ودفعها ربها للعامل على أن يكون لربها جزء من مائة جزء من الربح فربح المال مائة ، فإن ربه لا يزكى لأن مجموع رأس المال وحصته من الربح أحد عشرة ، وكذلك العامل لا يزكي بل يستقبل بما خصه وهو تسعة وتسعون حولاً من وقت قبضه .
قوله : 6 ( ولكن عنده ) : هكذا في نقل ابن يونس ونصه قال ابن المواز ، قال أشهب فيمن عنده أحد عشرة ديناراً فربح فيها خمسة وله مال حال حوله : إن ضمه إلى هذا صار فيه زكاة ؛ يريد وقد حال على أصل هذا المال حول فليزكي العامل حصته ، لأن المال وجبت فيه الزكاة . ( انتهى كذا في حاشية الأصل نقلاً عن البناني ) .
تنبيه : قال خليل : وفي كونه شريكاً أو أجيراً خلاف . قال شارحه : تظهر ثمرة الخلاف في المبنى على القولين فبعضهم شهر ما ابتنى على كونه شريكاً ، وبعضهم شهر على كونه أجيراً ، وكل مسلم كما علمت مما تقدم .
قوله : 6 ( ومعدن ) : مثل الركاز ؛ إذا وجبت فيه الزكاة فلا يسقطها الدين ولا ما معه من فقد وأسر ، بل وكذلك إذا وجب فيه الخمس .
قوله : 6 ( بخلاف العين ) : أي فتسقط بسبب دين على أربابها ؛ سواء كان الدين عيناً اقترضها أو اشتراها في الذمة ، أو كان عرضاً أو طعاماً كدين السلم . ويدخل في العين قيمة عروض التجارة فتسقط زكاتها بالدين والفقد والأسر .
قوله : 6 ( أو كان مهراً عليه ) : هذا قول مالك و ابن قاسم وهو المشهور وقال ابن حبيب : تسقط الزكاة بكل دين إلا مهور النساء ؛ إذ ليس شأنهن القيام به إلا في موت أو فراق ، فلم يكن في القوة كغيره . كذا في الحاشية .
قوله : 6 ( أو كان نفقة كزوجة ) : أي فإنها مسقطة للزكاة مطلقاً حكم بها حاكم أو لا لقوتها بكونها في مقابلة الاستمتاع .
قوله : 6 ( أو ابن ) : أي إن حكم بها أي قضى بما تجمد منها في الماضي
____________________