كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
مملوكة أو مستأجرة ، أو حوائط ليفرق ثمرها فيزيد الحب والثمر إن كان فيه نصاب ، ولو بالضم لحب الواقف وثمره . وكذلك وقف الأنعام لتفرقة لبنها أو صوفها أو الحمل عليها أو لتفرقة نسلها ، فإن الجميع تزكى على مالك الواقف إن كان فيها نصاب ولو بالانضمام لماله ولا فرق بين كون الموقوف عليهم معينين أ غيرهم ، ويقوم مقام الواقف ناظر الوقف في جميع ما تقدم إلا أنه يزكيها على حدتها إن بلغت نصاباً ، ولا يتأتى الضم لماله لأنه ليس مالكاً .
قوله 19 ( ويزكى معدن العين ) : يشترط فيه ما يشترط في الزكاة من حرية المالك له وإسلامه ، لا مرور الحول . وهذا هو الذي قدمه أول الباب تبعاً لخليل و ابن حاجب ، وقيل : لا يشترط فيه حرية ولا إسلام وأن الشركاء فيه كالواحد ، قال الجزولي وهذا هو المشهور . نقله الحطاب في حاشية الأصل .
قوله 19 ( أو غيرها ) : ى ي كالقصدير والعقيق والياقوت والزمرد والزرنيخ والمغرة والكبريت فلا زكاة في شيء من هذه المعادن ، إلا إن صارت عروض تجارة فتزكى زكاتها .
قوله : 19 ( يقطعه لمن شاء من المسلمين ) : أي يعطيه لمن يعمل فيه بنفسه مدة من الزمان أو مدة حياة المقطع بفتح الطاء وسواء كان في نظير شيء يأخذه الإمام من المقطع أو مجاناً . وإذا أقطعه لشخص في مقابلة شيء كان ذلك الشيء لبيت المال ، فلا يأخذ الأمام عنه إلا بقدر حاجته ، قال الباجي : وإذا أقطعه لأحد فإنما يقطعه انتفاعاً لا تمليكاً ولا يجوز لمن أقطعه له الإمام أن يبيعه ابن قاسم . ولا يورث عمن أقطعه له لأن ما لا يملك لا يورث ( ا هـ . بن كذا في حاشية الأصل ) ، فقد علمت حكم ما إذا أقطعه لشخص معين ، ويجب على ذلك المعين زكاته إن خرج منه نصاب حيث كان عيناً وأما إذا أمر بقطعه لبيت مال المسلمين فلا زكاة فيه لأنه ليس مملوكاً لمعين حتى يزكى .
قوله : 16 ( بأرض شخص معين ) : أي هذا إذا كان بأرض غير مملوكة كالفيافي أو ما انجلى عنه أهله ولو مسلمين ، أو مملوكة لغير معين كأرض العنوة ، بل ولو بأرض معين ، مسلماً أو كافراً . ويغتفر إقطاعه في الأراضي الأربعة إلى حيازة على المشهور ، فإن مات الإمام قبلها بطلت العطية كذا في الأصل ، ورد المصنف بلو على من قال : إن المعدن الذي يوجد في المملوكة لمعين يكون لمالكها مطقاً ، وعلى من قال : إن كان المعدن عيناً فللإمام وإن كان غير عين ، فلمالك الأرض المعين ، والمعتمد أنها للإمام ، لأن المعادن قد يجدها شرار الناس فلو لم يكن حكمه للإمام لأدى إلى
____________________