كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
الفتن والهرج .
قوله : 16 ( رجع الأمر للإمام ) : أي على مذهب المدونة وهو الراجح خلافاً لسحنون القائل إنها تبقى لهم ولا ترجع للإمام .
قوله : 16 ( بقيت العرق ) : يعني أن العرق الواحد من المعدن ذهباً كان أو فضة . أو كان بعضه ذهباً وبعضه فضة يضم بعضه لبعض إذا كان متصلاً ، فإذا أخرج نصاباً زكى ما يخرج بعد ذلك ولو كان الخارج شيئاً قليلاً ولو تلف الخارج أولاً .
قوله : 16 ( بل وإن تراخى العمل ) : أي فالمدار على اتصال العرق ولو حصل في العمل انقطاع .
قوله : 16 ( قولان ) : الأول للباجي واستظهره بعضهم كما قال في الحاشية .
قوله : 16 ( وعلى الثاني لو انفق ) الخ : شروع في بيان ثمرة الخلاف .
قوله : 16 ( لا يضم عرق لآخر ) : أي ولو اتصل العمل ، ظاهره عدم ضم أحد العرقين للآخر ولو من معدن واحد ، ولو وجد الثاني قبل فراغ الأول . وفي الحطاب ما يفيد أنه يضم حيث بدأ العرق الثاني قبل انقطاع الأول ، سواء ترك العمل فيه حتى تمم الأول ، أو انتقل للثاني قبل تمام الأول ، وهذا هو المعتمد حيث كان المعدن واحداً كما قرره شيخ المشايخ للعدوي .
تنبيه : إن وجد عنده فائدة حال حولها وحصل عنده من المعدن ما يكمل به النصاب ، فهل يضمه لها وتجب الزكاة وهو للقاضي عبد الوهاب ؟ أولاً يضم قياساً على عدم ضم المعدنين وهو لسحنون ؟ والمعتمد الأول .
مسألة : يجوز دفع معدن العين لمن يعمل فيه بأجرة معلومة غير نقد يأخذها من العامل في نظير أخذ العامل ما يخرج من المعدن ، بشرط كون العمل مضبوطاً بزمن أو عمل خاص كحفر قامة أو قامتين . ولا يجوز أن تكون نقداً لأنه يؤدي إلى التفاضل في النقدين ، أو إلى الصرف المؤخر . ووجه الجواز إذا كانت غير نقد إنه هبة للثواب وهي تجوز مع الجهالة ، وأما معدن غير النقد فيجوز دفعه بأجرة ولو نقداً ، ويكون في نظير إسقاطه حقه لا في مقابلة ما يخرج منه . وأما لو استأجره على أن ما يخرج لربه والأجرة يدفعها ربه للعامل ، فيجوز ولو بأجرة نقد .
مسألة أخرى : لو تعدد المشتركون في المعدن فإنه يعتبر ملك كل على حدة ، فمن بلغت حصته نصاباً
____________________