كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
زكى وإلا فلا . واختلف : هل يجوز دفع المعدن لمن يعمل فيه بجزء قل أو كثر ؟ لأن المعادن لما لم يجز بيعها جازت المعاملة عليها بجزء كالمساقاة والقراض وهذا قول مالك أو لا يجوز لأن غرر ؟ ولأنه كراء الأرض بما يخرج منها ، وهذا قول أصبغ . رجح كل منهما .
قوله : 16 ( وتخمس ندرة العين ) : أي عند ابن قاسم . وعند ابن نافع فيه الزكاة ربع العشر لأن الخمس مختص بالركازة ، وهي عنده ليست منه بل من المعدن ؛ لأن الركاز عنده مختص بدفن الجاهلي ، وأما عند ابن قاسم فالركاز ما وجد من ذهب أو فضة في باطن الأرض مخلصاً ، سواء دفن فيها أو كان مخلقاً /
قوله : 16 ( القطعة من الذهب ) : كذا فسرها عياض وغيره . وفسرها أبو عمران بالتراب الكثير الذهب السهل التصفية ، وهذا ليس مخالفاً لما قبله ؛ لأن ما نيل من المعدن مما لا يحتاج لكبير عمل فهو الندرة وفيه الخمس ، وعلى هذا يدل كلامه كما قال ( ر ) .
قوله : 16 ( الخالص ) : أي التي توجد في الأرض من أصل خلقتها لا بوضع واضع لها .
قوله : 16 ( الركاز ) : اعلم أن مصرف الخمس في الندرة . والركاز غير مصرف الزكاة ، أما خمس الركاز فقد قال اللخمي : ليس كمصرف الزكاة ، وإنما هو كخمس الغنائم . فمصرفه مصالح المسلمين ، ويحل للأغنياء وغيرهم نقله المواق . ثم قال : وأما مصرف خمس الندرة من المعدن فلم أجده ، ومقتضى رواية ابن قاسم أنه كالمغنم والركاز أي فمصرفه مصالح المسلمين ولا يختص بالأصناف الثمانية ( ا هـ . بناني كذا في حاشية الأصل ) .
قوله : 16 ( ولو كرخام ) : أي خلافاً لما روي عن مالك من لأنه لا يخمس في العروض .
قوله : 16 ( والإطلاق راجع ) الخ : أي في قوله مطلقاً عيناً أو غيره قل أو كثر ظاهره . ولكن هذا ينافيه تفسيره هو وغيره من شراج خليل الندرة بأنها القطعة من الذهب أو الفضة الخالصة ، فالصواب رجوع الإطلاق لركاز فقط ، وأجاب المؤلف في تقريره : بأن الإطلاق في الندرة بالنسبة للقلة والكثرة فقط .
قوله : 16 ( عام فيهما ) : أي فكان الأولى : أو وجدهما .
قوله : 16 ( فالزكاة ) : أي على تأويل اللخمي تأويل ابن يونس الخمس مطلقاً كما في البناني ، ونقل عن
____________________