كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
فيهم شرط لصحة كونه عاملاً ؛ فلو كان هاشمياً أو عبداً ، وكان عدلاً حالماً بأحكامها نفذت توليته ولكن لا يعطى منها بل يعطى أجرة مثله من بيت المال .
قوله : 16 ( فليسوا عندنا من آل البيت ) : أي على الراجح .
قوله : 16 ( قال بعضهم إذا حرموا حقهم ) الخ : قال في الحاشية تنبيه محل عدم إعطاء بني هاشم إذا أعطوا ما يستحقونه من بيت المال ، فإن لم يعطوه وأضر بهم الفقر أعطوا منها ، وإعطاؤهم أفضل من إعطاء غيرهم ، قاله في الخصائص وظاهره : وإن لم يصلوا إلى إباحة أكل الميتة ، وقيد الباجي إعطاءهم بوصولهم لها ولعله الظاهر أو المتعين ، كذا في ( عب ) . أقول قد ضعف اليقين في هذه الإعصار المتأخرة ؛ فإعطاء الزكاة لهم أسهل من تعاطيهم خدمة الذمى والفاجر والكافر ( ا هـ ) . وأما صدقة التطوع فهي للآل جائزة على المعتمد .
فائدة : الهاشمي من لهاشم عليه ولادة : كأولاد عباس وحمزة وأبي طالب وأبي لهب وأولاد فاطمة فتحرم على الجميع الزكاة ، ويجوز لهم لبس الشرف . ومن كانت أمه منهم فقط ليس بآل فتجوز له الزكاة ويجوز له لبس الشرف على ما اعتمده الاجهوري في شرحه ، لأن له نسبة بهم على كل حال ، ففي الحديث : ( ابن أخت القوم منهم ) وورد أيضاً : ( الخال أب ) ، وورد أيضاً : ( تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس ) ، فلذلك جاز له لبس الشرف ليحترم ، ثم إن لبس الشرف هذا حادث في زمن السلطان الأشرف وكان قبل ذلك لا يعرف الشريف من غيره ، فأحدث لهم ذلك السلطان ليتميزوا عن غيرهم فصار شعارهم فلبسه من غير نسبة حرام .
قوله : 19 ( ليسلم ) : هذا القول لابن حبيب ومقابله لابن عرفة ، قال خليل وحكمه باق أي لم ينسخ ، لأن المقصود من دفعها إليه ترغبيه في الإسلام لأجل إنقاذ مهجته من النار لا لإعانته
____________________