كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
لوجوب وفائه من بيت المال . ويشترط في هذا الدين أن يكون شأنه أن يحبس فيه ؛ فيدخل دين الوالد على والده ، والدين على المعسر . ويخرج دين الكفارات والزكاة ، لأن الدين الذي يحبس فيه ما كان لآدمي . وأما الكفارات والزكوات فهي لله .
قوله : 16 ( إلا أن يتوب ) : رجعه الشارح للأمرين معاً وهو الذي قاله في الحاشية خلافاً لبهرام جيث رجعه لخصوص الفساد محتجاً بأن التداين لأخذها ليس محرماً فلا يحتاج لنوبة ، ورد عليه بأن من تداين وعنده كفايته كان سفيهاً ، والسفه حرام يحتاج لتوبة .
قوله : 16 ( ومجاهد كذلك ) : أي متلبس به أو بالرباط .
قوله : 16 ( أي حر مسلم ) إلخ : فإن تخلف وصف من هذه الأوصاف فلا يعطى ذلك المجاهد منها شيئاً .
قوله : 16 ( ويدخل فيه الجاسوس ) : أي ولو كان كافراً لكن إن كان مسلماً فلا بد من كونه حراً غير هاشمي ، وأما إن كان كافراً فلا بد من كونه حراً ، ولا يشترط فيه كونه غير هاشمي لخسة الكفر .
قوله : 16 ( ولو كان غنياً ) : رد بلو ما نقل عن عيسى بن دينار من أن المجاهد الغني لا يأخذ منها . فإنه ضعيف .
قوله : 16 ( في غير معصية ) : أي بأن كان عاص أصلاً أو كان عاصياً في السفر فيعطى في هاتين الحالتين : بخلاف ما لو كان عاصياً بالسفر فلا يعطى ولو خشي عليه الموت ، لأن نجاته في يد نفسه بالتوبة ، ونقل أبو علي المسناوي عن التبصرة : لا يعطى ابن السبيل منها إن خرج في معصية ، وإن خشي عليه الموت نظر في تلك المعصية . فإن كان يريد قتل نفس أو هتك حرمة لم يعط إلا إن تاب . ولا يعطى منها ما يستعين به على الرجوع إلا أن يكون قد تاب أو يخاف عليه الموت في بقائه ، فقد فصلت بين سيره للقتل وهتك الحريم . . فلا يعطى إلا إن تاب وبين رجوعه لبلده فيعطى إن تاب أو خيف عليه الموت وهو ظاهر .
____________________