كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

الوضوء كفى فيه الحجر ، وإن أوجبة تعين الماء فيه 16 ( انتهى ) . ويؤخذ من الأصيلى و 16 ( عب ) نحو هذه العبارة ، وقد علمت فسادها من كلام الشارح ، وما تقدم لك فى مذى الرجل . وأما المرأة تغسل من مذيها محل الأذى فقط ، ولا تحتاج لنية كما قال الأجهورى لأنه ليس فيه شائبة تعبد ، خلافاً لما استظهره ابن حبيب من احتياجها لنية .
تنبيه : يكره الاستنجاء من الريح وقد نص عليه خليل ولم ينص عليه مصنفنا لوضوحه لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ليس منا من استنجى من ريح ) أي ليس على سنتنا . وهو طاهر لاينجس ثوباً ولا بدناً .
قوله : 16 ( وجاز الاستجمار ) : أي يجوز إن اجتمعت فيه هذه الأوصاف الخمسة . والمراد باليابس : الجافّ ، سواء كان فيه صلابة كالحجر أولا كالقطن .
قوله : 16 ( الاستجمار وهو ) إلخ : هو خاص باستعمال الجمرات من الحجر ونحوه . والاستنجاء أعم من أن يكون بالماء وغيره . فكما أن الاستجمار مأخوذ من الجمرات بمعنى الأحجار ونحوها ، كذلك الاستنجاء مأخوذ من النجوة وهو المكان المرتفع ، كما سموا الفضلة غائطاً باسم المكان المنخفض ؛ كانوا إذا أرادوا التبرز عمدبا للمنخفض ، فإذا قضوا إربهم انتقلوا للمرتفع وأزالوا فيه الأثر 16 ( اه والمعنى من حاشية شيخنا على مجموعه ) .
قوله : 16 ( فلا يجوز بمبتل ) : هذا شروع فى محترز الأوصاف الخمسة المشترطة فى جواز ما يستجمر به على سبيل اللف والنشر المرتب ، أي فيحرم الاستجمار بالمبتل لنشرة النجاسة ، فإن وقع واستجمر به فلا يجزيه . ولا بد من غسل المحل بعد ذلك بالماء ، فإن صلى قبل غسله جرى على حكم من صلى بالنجاسة . وما قيل فى المبتل يقال فى النجس إن كان يتحلل منه شيء .
قوله : 16 ( فى الجواز ) : أي فى متعلقة لأن الشروط فى الشيء الذى يتعلق به الجواز .
قوله : 16 ( كالقصب الفارسي ) إلخ : حيث كان كل سالما من الكسر وإلا كان من المؤذى .
قوله : 16 ( لحرمة الحروف ) : أي
____________________

الصفحة 71