كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)


قوله : 16 ( لعدم الجزم ) : أى لأن النية مترددة لكونه علقها على حدث محتمل ، وإن كان الشك ناقضا إلا أنه لم يعتبره فى نيته فليس مبنيا على عدم نقض الشك وفاقا ل للحطاب . وأما لوشك فى الوضوء ، ونوى رفع الحدث مما شك فيه فيرتفع قطعا .
قوله : 16 ( ولا يضر عزوبها ) إلخ . يقيد بما إذا لم يأت بنية مضادة كنية الفضيلة كما قال ابن عبد السلام . ويقيد بما إذا لم يعتقد فى الأثناء انقضاء الطهارة وكمالها ويكون قد ترك بعضها ، ثم يأتى به من غير نية فلا يجزىء : ( انتهى من حاشية الأصل عن ( بن ) .
قوله : 6 ( وأما الصلاة والصوم ) : أى ومثلهما الاعتكاف لاحتوائه عليهما . بقى شىء آخر ؛ وهو أن رفض الوضوء جائز ، كما يجوز القدوم على المس ، وإخراج الريح من غير ضرورة ، وفى الحج نظر ، وأما الصوم والصلاة والاعتكاف فالحرمة ، وبعض الشيوخ فرق بين الرفض ونقض الوضوء فمنع الأول دون الثانى لقوله تعالى : { ولا تبطلوا أعمالكم } والوضوء عمل ، قاله فى الحاشية ثم قال : والذى يظهر أن المراد بالأعمال المقاصد لا الوسائل ، وحينئذ فرفض الوضوء كنقضه جائز واستظهره الشبرخيتى .
تنبيه : لو تقدمت النية بكثير تضر اتفاقا وفى تقدمها بيسير خلاف ، وأما تأخرها فيضر مطلقا لخلوّ بعضه عن النية ، فيكون فى الحقيقة أول الوضوء ما نوى عنده .
قوله : 6 ( غسل يديه ) : أى تعبدا كما قال ابن القاسم ، وقال أشهب معقول المعنى واحتج بحديث : ( إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده ثلاثا قبل أن يدخلها فى إنائه فإن أحدكم لايدرى أين باتت يده ) فتعليله
____________________

الصفحة 82