كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
ولاتثليث بعد الإنقاء على هذا القول ، والمراد بالوسخ الذى يطلب إزالته فى الوضوء : الوسخ الحائل ، وأما الوسخ الغير الحائل فلا يتوقف الوضوء على إزالته . كذا فى ( بن ) نقلا عن المسناوى .
تنبيه : ترك الشارح الكلام على فضيلتين ذكرهما المصنف ، وهما : ترتيب السنن فى نفسها أو مع الفرائض . فجملة ما ذكره المصنف فقط ثنتا عشرة فضيلة فكان المناسب أن يقول بعد الكلام على غسل الرجلين : عاشرها ترتيب السنن فى أنفسها ، حادية عشرها ترتيبها مع الفرائض ، ثانية عشرها الاستياك .
قوله : 16 ( الاستياك ) : هو استعمال السواك من عود أو غيره ، فالسواك يطلق مرادا به الفعل ، ويطلق ويراد به الآلة ، فلما كان لفظ السواك مشتركا عبر بالفعل لدفع إيهام الآلة ، وهو مأخوذ من ساك يسوك بمعنى دلك أو تمايل ، من قولهم جاءت الإبل تساوك ؛ أي تتمايل فى المشى من ضعفها . وسبب مشروعيته أن العبد إذا قام للصلاة قام معه ملك ووضع فاه على فمه فلا تخرج من فيه آية قرآن إلا فى جوف الملك .
قوله : 16 ( بعود ليِّن ) : أى لغير الصائم وأما هو فيكره به .
قوله : 16 ( الأفضل أن يكون ) إلخ : وعند الشافعية اوفضل الأراك ، ثم جريد النخل ، ثم عود الزيتون ، ثم ماله رائحة ذكية ، ثم غيره من العيدان مما لم ينه عنه ، قال فى الحاشية : والظاهر أن مذهبنا موافق لهم ، وقال أيضا : وهو من خصائص هذه الأمة لأنه كان للأنبياء السابقين لا لأممهم ( انتهى ) . قال بعض العلماء : أول من استاك سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام .
قوله : 16 ( ويكفى الأصبع ) إلخ : أى خلافا للشافعية فإنه لا يكفى الأصبع عندهم مطلقا وإن لم يوجد غيره .
قوله : 16 ( بيده اليمنى ) : أى بأن يجعل الإبهام والخنصر تحته والثلاثة فوقه .
قوله : 16 ( عرضا فى الأسنان ) إلخ : أى باطنا وظاهرا وطولا فى اللسان ظاهرا . ويستحب أيضا كونه متوسطا بين الليونة واليبوسة . ويكره للصائم الأخضر لئلا يتحلل منه شىء .
تنبيه : ما ذكره المصنف من استحباب السلوك هو المشهور ، وقال ابن عرفة إنه سنة لحثة عليه الصلاة والسلام عليه بقوله : ( لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ) ولمواظبته حتى صح أنه فعله وهو فى سكرات الموت ، وقال : ( ثلاث كتبهن الله على وهن لكم سنة فذكر منها السلوك ) وأجاب الجمهور بأن المراد بالسنة
____________________