كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
التداوى . غاية الأمر أن فيه الصور الأربع المتقدمة فهو مخصص لقولهم حيث قدر على رفعه لا يغتفر له إلا مدة التداوى ، ولذلك قال فى حاشية الأصل اعلم أن عندنا صورا ثلاثا : الأولى ماإذا كان سلس المذى لبرودة أو علة كاختلال مزاج ، فهذه لا يجب فيها الوضوء قدر على رفعه أم لا إلا إذا فارق أكثر الزمان . الثانية : ما إذا كان لعزوبة مع تذكر بأن استنكحه وصار مهما نظر أو سمع أو تفكر أمذى بلذة . الثالثة : ما إذا كان لطول عزوبة من غير تذكر وتفكر بل صار المذى من أجل طول العزوبة نازلا مسترسلا نظر أو لا ، تفكر أو لا ، والأولى من هاتين الصورتين يجب فيها الوضوء مطلقا قدر على رفعه أم لا من غير خلاف كما قال أبو الحسن ، والثانية منهما يجب فيها الوضوء على إحدى روايتى المدونة وقال ابن الجلاب إن قدر على رفعه بزواج أو تسرّ وجب الوضوء وإلا فلا ( انتهى ) . فإذا علمت ذلك ، فجميع صور السلس من استحاضة أو بول أو ريح أو غائط متى قدر فيها على التداوى يغتفر له مدة التداوى فقط ، إلا سلس المذى إذا كان لبرودة وعلة فيغتفر له ، ولو قدر على التداوى ، كما هو مفاد شارحنا وحاشية الأصل نقلا عن ( بن ) .
قوله : 16 ( وإما سبب ) : أى سبب للحدث أى موصل إليه ، كالنوم فإنه يؤدى إلى خروج الريح مثلا ، وغيبة العقل تؤدى لذلك أيضا ، واللمس والمس يؤديان لخروج المذى .
قوله : 16 ( وزوال العقل ) : ظاهره أن زوال العقل بغير النوم كالإغماء والسكر والجنون لايفصل فيه بين طويله وقصيره كما يفصل فى النوم ، وهو ظاهر المدونة والرسالة فهو ناقض مطلقا . قال ابن عبد السلام : وهو الحق خلافا لبعضهم . وقال ابن بشير : والقليل فى ذلك كالكثير ( ا هـ من حاشية الأصل ) . والمراد بزواله ؛ استتاره إذ لو زال حقيقة لم يعد حتى يقال انتقض وضوؤه أو لا .
قوله : 16 ( وإن بنوم ثقيل ) إلخ : ظاهره أن المعتبر صفة النوم ولاعبرة بهيئة النائم من اضطجاع أو قيام أو غيرهما . فمتى كان النوم ثقيلا نقض كان النائم مضطجعا أو ساجدا أو قائما . وإن كان غير ثقيل فلا ينقض على أى حال ، وهى طريقة اللخمى . وعتبر بعضهم صفة النوم مع الثقل وصفة النائم مع غيره ، فقال : وأما النوم الثقيل فيجب منه الوضوء على أى حال ، وأما غير الثقيل فيجب الوضوء فى الاضطجاع والسجود ، ولا يجب فى القيام والجلوس . وعزا فى التوضيح هذه الطريقة ل عبد الحق وغيره ، ولكن الطريقة الأولى هى الأشهر وهى طريقة ابن مرزوق .
قوله : 16 ( ولو قصر ) : ردّ ب 16 ( لو ) على من قال بعدم النقض فى القصير ولو ثقل .
قوله : 16 ( أو سكر )
____________________