كتاب اللباب في علوم الكتاب (اسم الجزء: 1)

عَنْهُمَا - يعلمهَا من بلغ من عبيده، وَمن لم يبلغ كتبهَا فِي صك ثمَّ علقها فِي عُنُقه.
وَعَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا - عَن النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم -: كَانَ يعوذ الْحسن وَالْحُسَيْن - عَلَيْهِمَا السَّلَام - وَيَقُول: " أُعِيذكُمَا بِكَلِمَات الله التَّامَّة، من كل شَيْطَان وَهَامة، وَمن كل عين لَامة "؛ وَيَقُول: " كَانَ إِبْرَاهِيم - عَلَيْهِ السَّلَام - يعوّذ بهَا إِسْمَاعِيل، وَإِسْحَاق - عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام ".
وَكَانَ - عَلَيْهِ السَّلَام - يعظم أَمر الِاسْتِعَاذَة؛ حَتَّى أَنه لما تزوج امْرَأَة، وَدخل بهَا، وَقَالَت: أعوذ بِاللَّه مِنْك؛ فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام: " عذت بمعاذ، فالحقي بأهلك ".
وروى الْحسن - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: بَيْنَمَا رجل يضْرب مَمْلُوكا لَهُ، فَجعل الْمَمْلُوك يَقُول: أعوذ بِاللَّه، إِذْ جَاءَ نَبِي الله - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام - فَقَالَ: أعوذ برَسُول الله؛ فَأمْسك عَنهُ فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَام -: " عَائِذ الله أَحَق أَن يمسك عَنهُ "، قَالَ: فَإِنِّي أشهدك يَا رَسُول الله أَنه حر؛ لوجه الله - تَعَالَى -، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: " أما وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَو لم تقلها لدافع وَجهك سفع النَّار ".

الصفحة 109

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text