كتاب اللباب في علوم الكتاب (اسم الجزء: 1)

(17 - دَعَاني أخي وَالْخَيْل بيني وَبَينه ... فَلَمَّا دَعَاني لم يجدني بقعدد)

أَي: مَا رجعت ركاب خائبة، وَلم يجدني قعددا.
وَفِي خبر " إِن "؛ كَقَوْل امْرِئ الْقَيْس: [الطَّوِيل]
(18 - فَإِن تنأ عَنْهَا حقبة لَا تلاقها ... فَإنَّك مِمَّا أحدثت بالمجرب)

أَي: فَإنَّك المجرب.
وَفِي {أَو لم يرَوا أَن الله} [الْإِسْرَاء: 99] .
وَالِاسْم لُغَة: مَا أبان عَن مُسَمّى، وَاصْطِلَاحا: مَا دلّ على معنى فِي نَفسه فَقَط غير متعرض بببنيته لزمان، وَلَا دَال جُزْء من أَجْزَائِهِ على جُزْء من أَجزَاء مَعْنَاهُ.
وَبِهَذَا الْقَيْد الْأَخير خرجت الْجُمْلَة الاسمية، وَالتَّسْمِيَة: جعل اللَّفْظ دَالا على ذَلِك الْمَعْنى.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة - رَحمَه الله تَعَالَى -: ذكر الِاسْم فِي قَوْله تَعَالَى: " بِسم الله " صلَة زَائِد "، وَالتَّقْدِير: " بِاللَّه "، وَإِنَّمَا ذكر لَفْظَة " الِاسْم ": إِمَّا للتبرك، وَإِمَّا أَن يكون فرقا بَينه وَبَين الْقسم.
قَالَ ابْن الْخَطِيب - رَحمَه الله تَعَالَى -: وَأَقُول: المُرَاد من قَوْله تَعَالَى: " بِسم الله " ابدءوا ب " بِسم الله "، وَكَلَام أبي عُبَيْدَة ضَعِيف، لِأَن الله أمرنَا بِالِابْتِدَاءِ، فَهَذَا الْأَمر إِنَّمَا

الصفحة 124

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text