كتاب اللباب في علوم الكتاب (اسم الجزء: 1)

واعلم أن» لا «لفظ مُشْتَرَك بين النَّفي، وهي فيه على قسمين:
قسم تنفي فيه الجنس فتعمل عمل إنَّ كما تقدم، وقسم تنفي فيه الوحدة، وتعمل حينئذ عمل» ليس «، ولها قسم آخر، وهو النهي والدُّعاء فتجزم فعلاً واحداً، وقد تجيء زيادة كما تقدم في قوله: {وَلاَ الضآلين} [الفاتحة: 7] .
و» الرَّيْب «: الشّك مع تهمة؛ قال في ذلك: [الخفيف]
111 - لَيْسَ فِي الْحَقِّ يَا أُمَيْمَةُ رَيْبٌ ... إِنَّمَا الرَّيْبُ مَا يَقُولُ الكَذُوبُ
وحقيقته على ما قال الزَّمخشري:» قلق النفس واضطرابها «.
ومنه الحديث:» دَعْ ما يُرِيبُكَ إلى ما يُرِيبك «.
ومنه أنه مَرّ بظبي خائفٍ فقال:» لاَ يُرِبهُ أَحَدق بشيءٍ «.
فليس قول من قال:» الرَّيب الشك مطلقاً «بجيّد، بل هو أخصّ من الشَّك كما تقدم.
وقال بعضهم: في» الرّيب «ثلاثة معانٍ:

الصفحة 267

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text