كتاب اللباب في علوم الكتاب (اسم الجزء: 1)

وَأَكُن مِّنَ الصالحين} [المنافقون: 10] فكل هذه داخلةٌ تحت الآية، لأن كل ذلك سبب لاستحقاق المدح.
«والَّذِين» عطف على «الذين» قبلها، ثم لك اعتباران:
أحدهما: أن يكون من باب عطف بعض الصفات على بعض كقوله: [المتقارب]
128 - إِلَى الْمَلِكِ الْقَرْمِ وابْنِ الْهُمَامِ وَلَيْثِ الْكَتِيبَةِ فِي الْمُزْدَحَمْ وقوله: [السريع]
129 - يَا وَيْحَ زَيَّابَةَ لِلْحَارِثِ الصْ ... صَابِحِ فَالغَانِمِ فَالآيِبِ
يعني: أنهم جامعون بين هذه الأوصاف إن قيل: إن المراد بها واحد.
والثاني: أن يكونوا غيرهم.
وعلى كلا القولين، فيحكم على موضعه بما حكم على موضع «الَّذِين» المتقدمة من الإعراب رفعاً ونصباً وجرًّا قطعاً وإتباعاً كما مر تفصيله.
ويجوز أن يكون عطفاً على «المتقين» ، وأن يكون مبتدأ خبره «أولئك» ، وما بعدها إن قيل: إنهم غير «الذين» الأولى. و «يؤمنون» صلة وعائد.
و «بما أنزل» متعلّق به و «ما» موصولة اسمية، و «أنزل» صلتها، وهو فعل مبني للمفعول، لعائد هو الضَّمير القائم مقام الفاعل، ويضعف أن يكون نكرة موصوفة وقد منع أبو البقاء ذلك قال: لأن النكرة الموصوفة لا عموم فيها، ولا يكمل الإيمان إلا بجميع ما أنزل.

الصفحة 295

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text