ص:
واكتفى بضدّها عن ضدّ ... كالحذف والجزم وهمز مدّ
ش: (اكتفى) فعلية، و (بضدها) و (عن ضد) يتعلقان ب (اكتفى)، و (كالحذف) خبر مبتدأ محذوف، وما بعده معطوف عليه، وعاطف (مد) حذف كما حذف تنوين (همز) للضرورة (¬1)، وتقدما أول (¬2) القصيدة (¬3)، أى: كل قراءة لها ضد واحد، سواء كان عقليّا أو اصطلاحيّا، فإنى اكتفى بذكر أحد الضدين عن الآخر؛ لدلالته عليه بالالتزام اختصارا، فيكون المذكور للمذكور [معه] (¬4) والمسكوت عنه للمسكوت عنه، وقال «بضدها» ولم يقل بها؛ لأنه (¬5) قد يكون (¬6) غيرها؛ إذ لا يلزم أحد الطرفين إلا لعارض، على حد قوله تعالى: أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى [البقرة: 282] أى: فتذكر الذاكرة الناسية، وهذا الاستغناء على سبيل الجواز لا الوجوب، ولا يصار إلى الأضداد إلا عند عدم اللفظيات مطلقا [لضعفها] (¬7)، ومثّل ذلك بأربعة أمثلة، فالحذف ضد الإثبات، وكذا مرادفهما (¬8) نحو: «تثبت فى الحالين (ل) ى (ظ) لّ (د) ما»، «بشراى حذف اليا (كفى)»، ونحو: «يقول واوه (كفا) (ح) ز (ظ) لا»، وضده السقوط (¬9) أو «دع» وشبهه.
والجزم والرفع ضدان نحو: «يذرهم اجزموا (شفا)»، «يوم انصب الرفع (أ) وى)» (¬10).
والهمز له ثلاثة (¬11) معان:
[الأول:] التحقيق وضده التخفيف، كقوله فى الأعراف: «والهمز (ك) م وبيئس خلف (ص) دا».
والثانى: جعله مكان حرف صالح لشكله لا على وجه البدل، وضده (¬12) ذلك الحرف؛ كقوله: «والتناوش همزت»، وإنما كان هذا على غير وجه البدل؛ لأن البدل لا يكون إلا فى ساكن، فيبدل من جنس حركة ما قبله، وهذا متحرك بعد ساكن.
والثالث: الزيادة (¬13) وضدها الحذف (¬14)، كقوله: «واهمز يضاهون ندا».
¬__________
(¬1) فى م: لضرورة الشعر.
(¬2) فى م: أولا فى الخطبة عند الكلام على ما يتعلق بالقصيد، وفى د، ص: فى أول.
(¬3) فى د، ز، م: القصيد.
(¬4) سقط فى د، ز، م.
(¬5) فى د، ص: لأنها.
(¬6) فى د، ص: تكون.
(¬7) سقط فى م.
(¬8) فى ز، م: مراد فيهما.
(¬9) فى م: وضد الإثبات الحذف والسقوط.
(¬10) فى م: يوم ارفع النصب أوى، وفى د: انصب ارفع أوى.
(¬11) فى ز، م: ثلاث.
(¬12) فى ص: وضد.
(¬13) فى م: زيادته أى الهمز.
(¬14) فى م: حذفه.