ش: (كذلك الفتح أخ للكسر)، و (النصب أخ للخفض) اسميتان (¬1)، و (إخوة) خبر لمحذوف، أى: هذه كلها إخوة، و (كإخوة النون للياء) جار ومجرور خبر لمحذوف، أى: وهذا مثل كذا (¬2)، و (لضم (¬3) فتحة) اسمية مقدمة الخبر، أى أن بين كل من المذكور (¬4) وتاليه مؤاخاة (¬5)، ومعنى المؤاخاة هنا اشتراكهما فى الضدية، وفيه ثلاثة أنواع:
فالفتح وقسيمه الكسر (¬6) ضدان من الطرفين، فإن (¬7) أطلقا حملا (¬8) على الأول، وإلا فعلى المقيد (¬9)، نحو: «وإن الدين فافتحه (ر) جل»، «وكسر حج (ع) ن (شفا) (ث) من».
والنصب والخفض أو الجر ضدان من الطرفين، ويختصان بحروف الإعراب؛ ولهذا أطلقهما غالبا كقوله: «تحتها اخفض»، «وطاغوت اجرر (ف) وزا»، «وأرجلكم نصب (ظ) با».
ونون المتكلم مطلقا (¬10) فى المضارع وياء الغائب فيه ضدان من الطرفين، ويختصان بالأول، وبه فارقا (¬11) الغيب، والخطاب (¬12)؛ لدخولهما فى الآخر أيضا نحو:
«نوفيهم بياء عن غنى»، «(وإنا فتحنا) نونها عم فى ندخله ونعذبه».
والضم والفتح ضدان، لا من (¬13) الطرفين بل من طرف الضم خاصة؛ لأنه لو جعل من الطرفين لالتبس ضد (¬14) الفتح فلا يعلم كسر أم ضم؛ فحاصله أن الضم ضد (¬15) الفتح، والكسر والفتح ضدان من الطرفين، فحيث يقول: «اضمم» أو «الضم» لقارئ، ساكتا عن تقييده فغير المذكور قرأ بالفتح كقوله: «ربوة الضم»، «حسنا (¬16) فضم».
ثم كمل فقال:
ص:
كالرّفع للنّصب اطردن وأطلقا ... رفعا وتذكيرا وغيبا حقّقا
ش: (كالرفع للنصب) خبر لمحذوف، أى: وهذا كأخوّة الرفع للنصب، و (اطردن) أمر
¬__________
(¬1) فى م: وهما اسميتان.
(¬2) فى م: كالنون.
(¬3) فى ز: وبضم.
(¬4) فى م: المذكورين.
(¬5) فى م: المؤاخاة.
(¬6) فى م: وقسيميه للكسر.
(¬7) فى م: وأن.
(¬8) فى ص: احملا.
(¬9) فى م: القيد.
(¬10) فى ص: مطلقة.
(¬11) فى م، ص: فارق.
(¬12) فى م: والكتب.
(¬13) فى د: لكن لا.
(¬14) فى د: بضد.
(¬15) فى د، ص: ضده.
(¬16) فى م: وقوله: حسنا.