كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 1)

وهو إعطاء الحروف حقّها ... من صفة لها ومستحقّها
مكمّلا من غير ما تكلّف ... باللّطف فى النّطق بلا تعسّف
ش: (والأخذ بالتجويد حتم) اسمية، و (لازم) توكيد معنوى، و (من) موصولة (¬1)، و (لم يجود (¬2) [القرآن] (¬3)) جملة الصلة، و (آثم) خبره، و (لأنه) يتعلق (¬4) ب (آثم)، والهاء اسم (إن) تعود (¬5) على (القرآن)، و (الإله) مبتدأ و (أنزل) خبره (¬6)، والعائد محذوف، والجملة خبر (لأنه) و (به) يتعلق ب (أنزل)، والهاء تعود على التجويد، و (إلينا) و (عنه) يتعلقان ب (وصل)، و (هكذا) صفة لمصدر محذوف تقديره: ووصل إلينا عنه وصولا كهذا (¬7) الوصول (¬8)، يعنى وصل إلينا [عن النبى صلى الله عليه وسلم] (¬9) مجردا كما وصل إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
اعلم أن التجويد مصدر: جوّد تجويدا، وهو عندهم عبارة عن: الإتيان بالقراءة مجودة الألفاظ بريئة من الرداءة فى النطق ومعناه: انتهاء الغاية فى التصحيح، وبلوغ النهاية فى التحسين، ولا شك أن الأمة كما هى متعبّدة (¬10) بفهم القرآن وإقامة حدوده، متعبّدة بتصحيح ألفاظه وإقامة حروفه على الصفة المتلقاة من أئمة القرآن المتصلة (¬11) بالحضرة النبوية- على صاحبها أفضل الصلاة والسلام- فمن قدر على تصحيح كلام الله تعالى باللفظ الصحيح العربى الفصيح وعدل إلى غيره؛ استغناء بنفسه، واستبدادا برأيه، واستكبارا عن الرجوع إلى عالم يوقفه على صحيح لفظه- فإنه مقصر بلا شك، وآثم بلا ريب، وغاش بلا مرية؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدين النّصيحة، لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامّتهم» (¬12)، أما من كان لا يطاوعه لسانه، أو لا يجد من يهديه إلى
¬__________
(¬1) فى م: موصول مبتدأ.
(¬2) فى ز، د، ص: ولم يصحح.
(¬3) سقطت من م.
(¬4) فى م: متعلق.
(¬5) فى ص: يعود.
(¬6) فى م: خبره فعلية.
(¬7) فى م، د: هكذا.
(¬8) فى ز: الوصل.
(¬9) سقطت من م، د.
(¬10) فى م: متعبدون.
(¬11) فى م: المتصلين.
(¬12) أخرجه مسلم (1/ 74) كتاب: الأيمان، باب: بيان أن الدين النصيحة، حديث (95/ 55)، وأبو داود (5/ 233، 234) كتاب: الأدب، باب: فى النصيحة، حديث (4944)، والنسائى (7/ 156) كتاب: البيعة، باب: النصيحة للإمام، وأحمد (4/ 102)، والحميدى (2/ 369) رقم (837)، وأبو عوانة (1/ 36 - 37)، والبخارى فى التاريخ الصغير (2/ 34)، وأبو عبيد فى الأموال (ص- 10) رقم (1)، وأبو يعلى (13/ 100) رقم (7164)، وابن حبان فى «روضة العقلاء» (ص- 194)، والطبرانى فى الكبير (2/ 52، 54)، والبيهقى فى «شعب الإيمان» (6/ 26) رقم (7401)، والبغوى فى شرح السنة (6/ 485)، والقضاعى فى مسند الشهاب رقم (17، 18) كلهم

الصفحة 249