كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 1)

طالَ [الأنبياء: 44] وفِصالًا [البقرة: 233] وشبههما مرققة، وهو غير ممكن؛ لوقوعها بين حرفين مغلظين. والدليل على غلظ طبعه: أنه لا يفرق فى لفظه (¬1) بين ألف «قال» وألف «طال» (¬2) والدليل على عدم اطلاعه: أن أكثر النحاة نصوا فى كتبهم على تفخيم الألف، ثم ساق النصوص وأوقف (¬3) عليه الأستاذ أبا حيان فكتب إليه (¬4): طالعته فوجدته [قد] (¬5) حاز إلى صحة النقل كمال الدراية وبلغ (¬6) فى الغاية.
ثم مثل المستفل فقال:

ص:
كهمز الحمد أعوذ اهدنا ... الله ثمّ لام لله لنا
ش: (كهمز) خبر مبتدأ محذوف، وما بعده مضاف، وحرف العطف محذوف، و (لام) عطف على (همز)، وعاطف (لنا) محذوف، أى: مثال الذى يجب ترقيقه الهمزة فيجب على القارئ إذا ابتدأ بها من كلمة أن يلفظ بها سلسة فى النطق سهلة فى الذوق وليتحفظ من تغليظ النطق بها كهمز الْحَمْدُ [الفاتحة: 2]، الَّذِينَ [الفاتحة: 7]، أَأَنْذَرْتَهُمْ [البقرة:
6] لا سيما إذا أتى بعدها ألف نحو أَتى [النحل: 1]، فإن جاء بعدها حرف مغلظ تأكد ذلك، نحو: اللَّهُمَّ [آل عمران: 26]، فإن كان مجانسا أو مقاربا كان التحفظ لسهولتها أشد، وترقيقها (¬7) آكد (¬8)، نحو: اهْدِنَا [الفاتحة: 6]، أَعُوذُ [البقرة: 67]، أَحَطْتُ [النمل: 22]، أَحَقُّ [البقرة: 228] فكثير من الناس ينطق بها كالمتهوّع.
ويجب (¬9) ترقيق اللام لا سيما إذا جاورت حرف تفخيم؛ نحو: وَلَا الضَّالِّينَ [الفاتحة: 7]، وَعَلَى اللَّهِ [النحل: 9]، اللَّطِيفُ [الأنعام: 103]، وَلْيَتَلَطَّفْ (¬10) [الكهف: 19]، وإذا سكنت وأتى بعدها نون فليحرص (¬11) على إظهارها (¬12) مع رعاية السكون؛ نحو: جَعَلْنَا [البقرة: 125]، وَأَنْزَلْنا [البقرة: 57]، وَظَلَّلْنا [البقرة:
57]، قُلْ نَعَمْ [الصافات: 18]، ومثل ذلك: فَقُلْ تَعالَوْا [آل عمران: 61]، وأما قُلْ رَبِّ [المؤمنون: 93]، فلا خلاف فى إدغامه- كما سيأتى-[ثم كمل فقال] (¬13):
وليتلطّف وعلى الله ولا الض ... والميم من مخمصة ومن مرض
¬__________
(¬1) فى م، ص، د: لفظة.
(¬2) فى د: والفصال.
(¬3) فى م: ووافق، وفى د، ص: ووقف.
(¬4) فى ز: عليه.
(¬5) سقط فى د.
(¬6) فى ص: وبالغ.
(¬7) فى م: وبترقيتها.
(¬8) فى ز: أوكد.
(¬9) فى م: فيجب.
(¬10) فى م، ص: وليتلطف واللطيف.
(¬11) فى ص: فيحرص.
(¬12) فى م: ظهورها.
(¬13) سقط فى د.

الصفحة 254