والْبَطْشَةَ [الدخان: 16]، ووِقْراً [الذاريات: 2]، ويَسْرِقْ [يوسف: 77] ويجب ترقيق الحاء إذا جاورها حرف استعلاء، نحو: أَحَطْتُ [النمل: 22] والْحَقُّ [البقرة:
26] فإن اكتنفها حرفان كان ذلك أوجب (¬1) نحو: حَصْحَصَ [يوسف: 51].
ص:
وبيّن الإطباق من أحطت مع ... بسطت والخلف بنخلقكم وقع
ش: (بين) جملة طلبية، و (الإطباق) مفعول (بين)، و (من أحطت مع بسطت) حال، [و] (الخلف وقع فى نخلقكم) اسمية.
أى: أن الطاء أقوى الحروف تفخيما، فلتوف (¬2) حقها، لا سيما إذا كانت مشددة، نحو اطَّيَّرْنا [النمل: 47]، وأَنْ يَطَّوَّفَ [البقرة: 158] وإذا سكنت وأتى بعدها تاء وجب إدغامها غير كامل، بل تبقى (¬3) معه صفة الإطباق والاستعلاء؛ لقوة الطاء وضعف التاء، ولولا التجانس لم يسغ (¬4) الإدغام لذلك (¬5)، نحو: بَسَطْتَ [المائدة: 28]، [و] أَحَطْتُ [النمل: 22]، وفَرَّطْتُ [الزمر: 56] وأما نَخْلُقْكُمْ (¬6) [المرسلات: 20] فالمراد (¬7) به القاف الساكنة عند الكاف، فلا خلاف فى إدغامه، وإنما الخلاف فى صفة الاستعلاء مع ذلك:
فذهب مكى وغيره إلى أنها باقية مع الإدغام كهى فى (أحطت) و (بسطت).
وذهب الدانى وغيره إلى إدغامه إدغاما محضا، وهو أصح؛ قياسا على ما أجمعوا [عليه] (¬8) فى باب الحركة (¬9) للمدغم من خَلَقَكُمْ*، والفرق بينه وبين باب أَحَطْتُ أن الطاء زادت بالإطباق.
وانفرد الهذلى عن ابن ذكوان بإظهاره، وكذلك (¬10) حكى عن أحمد بن صالح عن قالون، ولعل مرادهم إظهار صفة الاستعلاء.
وقال الدانى: وروى ابن حبش (¬11) عن أحمد بن حرب عن الحسن بن مالك عن أحمد ابن صالح عن قالون الإظهار (¬12)، قال: وهو خطأ وغلط، والإجماع على الإدغام. انتهى.
وفيه نظر؛ لأنه إن حمل (¬13) الإظهار على إظهار الصوت فقد نص على إظهاره غير
¬__________
(¬1) فى م: واجب.
(¬2) فى م: فلترقق.
(¬3) فى ص: يبقى.
(¬4) فى م: لم يسمع.
(¬5) فى م: وكذلك.
(¬6) فى ص: يخلقكم.
(¬7) فى م: المراد، وفى د، ز: والمراد.
(¬8) سقط فى ز، م.
(¬9) فى م: المحرك، فى د: المتحرك، وفى ص: التحريك.
(¬10) فى م: وكذا.
(¬11) فى م: ابن حبيش.
(¬12) فى م: بالإظهار.
(¬13) فى ص: حمل هنا.