كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 1)

إذ ذاك إظهارها بعد القلب، نحو: مِنْ بَعْدِ [البقرة: 27].
وذهب جماعة كابن (¬1) المنادى وغيره (¬2)، وهو الذى عليه أهل الأداء بالعراق وسائر البلاد الشرقية (¬3) -[إلى ترك الغنة] (¬4)، والوجهان صحيحان.
ثم كمل حكم الميم فقال:
ص:
وأظهرنها عند باقى الأحرف ... واحذر لدى واو وفا أن تختفى
ش: (وأظهرنها) فعل مؤكد بالخفيفة، والضمير (¬5) مفعوله، و (عند باقى الأحرف) يتعلق به، و (احذر) فعل أمر، و (لدى) ظرف (¬6)، (وفا) معطوف قصره ضرورة (¬7)، و (أن تختفى)، أى: خفاؤها (¬8)، مفعول (احذر) أى: يجب إظهار الميم الساكنة عند باقى حروف الهجاء نحو الْحَمْدُ (¬9) [الفاتحة: 2]، وأَنْعَمْتَ [الفاتحة: 7]، وهُمْ يُوقِنُونَ [البقرة: 4]، ووَ لَهُمْ عَذابٌ [البقرة: 7] ولا سيما إذا أتى بعدها فاء أو واو، فليعن (¬10) بإظهارها؛ لئلا يسبق اللسان إلى الإخفاء لقرب المخرجين، نحو: هُمْ فِيها [البقرة: 82]، وَيَمُدُّهُمْ فِي [البقرة: 15] عَلَيْهِمْ وَلَا [الفاتحة: 7] إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما (¬11) [البقرة: 9] وإذا أظهرت (¬12) [حينئذ] (¬13) فليتحفظ بإسكانها (¬14)، وليحترز (¬15) من تحريكها، وإنما نبّه على هذين الحرفين بعد دخولهما فى عموم باقى الأحرف؛ لقرب مخرجهما من مخرج الميم، وهذا العموم مخصص بقوله:
ص:
وأوّلى مثل وجنس إن سكن ... أدغم كقل ربّ وبل لا وأبن
ش: (أولى مثل) مفعول (أدغم)، و (جنس) معطوف على (مثل)، و (إن سكن) شرط، و (أدغم) جوابه، أو دليل الجواب، و (كقل رب) خبر مبتدأ محذوف و (بل لا) عطف على (قل رب).
ثم كمل فقال:
ص:
سبّحه فاصفح عنهم قالوا وهم ... فى يوم لا تزغ قلوب قل نعم
ش: (سبحه) مفعول (أبن): [أى:] أظهر، والخمسة بعده مقدر عاطفها، ويتعين هنا
¬__________
(¬1) فى م: منهم.
(¬2) فى م، ص: إلى الإظهار.
(¬3) فى د، ص: المشرقية.
(¬4) سقط فى م، ص.
(¬5) فى ز: والمنصوب.
(¬6) فى م، ص: منصوب.
(¬7) فى م: للضرورة.
(¬8) فى م: خفى، وفى ز، د خفاها.
(¬9) فى ص: الحمد لله.
(¬10) فى د: فيعلن.
(¬11) فى م: ولا.
(¬12) فى م، ص: ظهرت.
(¬13) سقطت فى م، ص.
(¬14) فى م، ص: على إسكانها.
(¬15) فى م: وليتحر.

الصفحة 258