ومليّلين، ونحو عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ وَزُخْرُفاً [الزخرف: 34، 35].
وقد يكون الوقف تامّا على تفسير أو إعراب غير تام على غيره؛ نحو: وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ [آل عمران: 7]، تام على أن ما بعده مستأنف، وقاله ابن عباس وعائشة وابن مسعود وغيرهم، [وأبو حنيفة وأكثر المحدثين، ونافع والكسائى ويعقوب والفراء والأخفش وأبو حاتم وغيرهم] (¬1) من أئمة العربية- وغير تام عند آخرين، والتام عندهم وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ [آل عمران: 7] واختاره ابن الحاجب وغيره، وكذلك الم [البقرة: 1] ونحوه من حروف الهجاء، الوقف عليها تام على أنها (¬2) المبتدأ أو الخبر (¬3) والآخر محذوف، أى: «هذا آلم»، أو: «الم هذا»، أو على إضمار فعل، أى: «قل الم» على استئناف ما بعدها، وغير تام على أن ما بعدها هو الخبر.
وقد يكون الوقف تامّا على قراءة دون أخرى، نحو: مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً [البقرة: 125] فإنه [تام عند من كسر الخاء من وَاتَّخِذُوا [البقرة: 125] وكاف عند من فتحها، ونحو:
إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ [سبأ: 6] فإنه تام على قراءة من رفع الاسم الجليل بعدها، وحسن] (¬4) عند من كسر (¬5).
وقد يتفاضل المقام (¬6) فى التمام (¬7) نحو: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [الفاتحة: 4]، إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة: 5] كلاهما تام، إلا أن الأول أتم [من الثانى] (¬8)؛ لاشتراك الثانى مع ما بعده فى معنى الخطاب بخلاف الأول.
والوقف الكافى يكثر فى الفواصل وغيرها، نحو الوقف على وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ [البقرة: 3]، وعلى مِنْ قَبْلِكَ [البقرة: 4] وعلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ [البقرة: 5]، وعلى يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا [البقرة: 9] وعلى أَنْفُسَهُمْ (¬9) [البقرة: 9] وعلى مُصْلِحُونَ [البقرة: 11].
وقد يتفاضل [فى الكفاية كتفاضل] (¬10) [التام] (¬11) فى نحو فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ [البقرة:
10] كاف فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً [البقرة: 10]، أكفى منه.
وأكثر ما يكون التفاضل فى رءوس الآى؛ نحو: هُمُ السُّفَهاءُ [البقرة: 13] كاف وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ [البقرة: 13] أكفى، ونحو الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ [البقرة: 93] كاف
¬__________
(¬1) سقط فى م.
(¬2) فى م: أن.
(¬3) فى م: والخير.
(¬4) زيادة من د.
(¬5) فى ز: من كسره.
(¬6) فى ص، م: التام.
(¬7) فى ص: التام.
(¬8) سقط فى م.
(¬9) فى ص: إلا أنفسهم.
(¬10) سقط فى ز.
(¬11) زيادة من ز.